مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٤٥ - الثامنة الطير إذا صيد مقصوصا لم يملكه الصائد
..........
هذه لقطة. و إن كانت غير مثقوبة فهي له مع السمكة.
و لو كان الطير مالكا جناحه و لا أثر لليد عليه فهو لصائده، لأصالة حلّه، فيستصحب كما استصحب اليد، إلا أن يعلم له مالكا فيكون له، و لا يخرج عن ملكه بالامتناع بالطيران و غيره.
و من هذا الباب ما لو انتقلت الطيور من برج إلى آخر أو بعضها، فإنها تبقى على ملك الأول، و يجب على الثاني ردّه. و لو حصل منه بيض أو فرخ فهو تبع للأنثى دون الذكر، فيكون لمالك الأنثى.
و لو كان الحمام المتحوّل مباحا، ففي دخوله في ملك صاحب البرج ما تقدّم [١] من الخلاف فيما إذا عشّش في داره طائر، و أولى بالملك هنا، لأن البرج يقصد لذلك.
و لو شكّ صاحب البرج في أن الحمام الداخل من المباحات أو ملك الغير فهو أولى به، لأصالة الإباحة.
و لو تحقّق أنه اختلط بملكه ملك الغير و عسر التمييز، فإن كان الحمام غير محصور فله أن يأكل واحدة واحدة إلى أن يبقى قدر الداخل، كما إذا اختلطت ثمرة الغير بثمره. و إن لم يكن محصورا- كما هو الغالب- وجب اجتناب الجميع إلى أن يصالح ذلك الغير أو يقاسمه. و على هذا قال بعض الفضلاء [٢]: ينبغي للمتّقي أن يجتنب طير البروج، لأنها لا تنفكّ عن الاختلاط بمملوك الغير.
[١] في ص: ٥٢٢.
[٢] راجع روضة الطالبين ٢: ٥٢٧.