مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٦ - الحادية عشرة إذا حلف لأقضينّ دين فلان إلى شهر، كان غاية
..........
ما ذكر، كقوله تعالى فَسُبْحٰانَ اللّٰهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ [١] وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ [٢] فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتّٰى حِينٍ [٣] فسّر [٤] فيهما بيوم القيامة، و قال تعالى هَلْ أَتىٰ عَلَى الْإِنْسٰانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً [٥] و فسّر [٦] بتسعة أشهر، لأنها الغالب في مدّة الحمل. و قيل [٧]:
هو أربعون سنة، لأنه إشارة إلى آدم و قد صوّر من حمأ مسنون و طين لازب ثمَّ نفخ فيه الروح بعد أربعين سنة [٨]. فهو مشترك، و لا يمكن حمله على جميع معانيه اتّفاقا، فهو مبهم. و ما ورد في النذر مختصّ به على خلاف الأصل فلا يتعدّاه.
و ما عداه إن فهم المراد منه بقصد اللافظ أو قرينة تدلّ على تعيين أحد معاني المشترك، و إلّا كان مبهما يصلح للقليل و الكثير، و لا يحصل [٩] الحنث إلّا بالموت، لأصالة براءة الذمّة ممّا عدا ذلك. و كذا القول في الزمان و الوقت و الدهر
[١] الروم: ١٧.
[٢] ص: ٨٨.
[٣] المؤمنون: ٥٤.
[٤] انظر النكت و العيون للماوردي ٥: ١١٢، التبيان ٨: ٥٣٦، الكشّاف ٤: ١٠٩، تفسير القرطبي ١٥: ٢٣١، الدرّ المنثور ٧: ٢٠٩.
[٥] الإنسان: ١.
[٦] انظر النكت و العيون ٦: ١٦٢، التبيان ١٠: ٢٠٥، مجمع البيان ١٠: ٢١٣، تفسير القرطبي ١٩: ١١٩.
[٧] انظر النكت و العيون ٦: ١٦٢، التبيان ١٠: ٢٠٥، مجمع البيان ١٠: ٢١٣، تفسير القرطبي ١٩: ١٢٠.
[٨] جامع البيان للطبري ٢٩: ١٢٥- ١٢٦، النكت و العيون للماوردي ٦: ١٦٢، التبيان للطوسي ١٠: ٢٠٥.
[٩] في «خ، م»: و لا يحنث.