مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٩٣ - الخامسة إذا عجز الناذر عمّا نذره سقط فرضه
..........
إلا باليأس منه في جميع وقت العمر. و حيث يتحقّق العجز يسقط عنه فرض النذر أداء و قضاء على الأصحّ.
و قيل: يجب على العاجز عن الصوم المعيّن القضاء دون الكفّارة. و قيل بالعكس. و المراد بها عن كلّ يوم مدّان من طعام، لرواية إسحاق بن عمّار عن الصادق (عليه السلام): «في رجل يجعل عليه صياما في نذر و لا يقوى، قال:
يعطي من يصوم عنه كلّ يوم مدّين» [١].
و بمضمونها أفتى الشيخ في النهاية [٢] و المصنف في باب الكفّارات [٣] من هذا الكتاب، و هنا ذكر أنه مدّ و نسبه إلى الرواية، و هي رواية محمد بن منصور عن الرضا (عليه السلام) أنه قال: «كان أبي (عليه السلام) يقول: على من عجز عن صوم نذر مكان كلّ يوم مدّ» [٤]. و مثله رواية الكليني عن عليّ بن إدريس، و زاد فيها: «من حنطة أو شعير» [٥]. و رواها الصدوق [٦] (رحمه الله). و رجّح الشهيد [٧].
(رحمه الله) العمل بمضمونها.
و اقتصر المصنف و العلامة [٨] على مجرّد الرواية، و لعلّه لعدم صحّة
[١] الكافي ٧: ٤٥٧ ح ١٥، الفقيه ٣: ٢٣٥ ح ١١١١، التهذيب ٨: ٣٠٦ ح ١١٣٨، الوسائل ١٦: ١٩٥ ب «١٢» من أبواب النذر و العهد ح ١.
[٢] النهاية: ٥٧١.
[٣] شرائع الإسلام ٣: ٦٣.
[٤] الكافي ٤: ١٤٣ ح ٢، التهذيب ٤: ٣١٣ ح ٩٤٦، الوسائل ٧: ٢٨٦ ب «١٥» من أبواب بقيّة الصوم الواجب ح ٢.
[٥] الكافي ٤: ١٤٣ ح ١، الوسائل ٧: ٢٨٦ الباب المتقدّم ح ٥.
[٦] الفقيه ٢: ٩٩ ح ٤٤٣.
[٧] الدروس الشرعيّة ١: ٢٩٤.
[٨] إرشاد الأذهان ٢: ٩٦.