مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٨ - التاسعة إذا قال له في هذه الدار مائة، قبل
..........
القيمة أم لا.
و إن قال: أردت أنه أوصي له بمائة من ثمنها، قبل و بيعت و دفع إليه من ثمنها المائة، حتى لو أراد أن يعطيه المائة من غير ثمنها لم يكن له ذلك إلا برضا المقرّ له، لأنه استحقّ المائة [١] من ثمنها فوجب البيع في حقّه، إلا أن يرضى بتركه.
و إن فسّره بأنه دفع إليه مائة ليشتريها [٢] له ففعل، فهو إقرار له بها أجمع.
و إن فسّره بأنها رهن عنده على المائة، ففي قبوله وجهان، من أن ظاهر الإقرار كون الدار محلّا للمائة [٣] و محلّ الدّين الذمّة لا المرهون و إنما المرهون وثيقة له، و من أن له تعلّقا ظاهرا بالمرهون.
هذا كلّه إذا لم يكذّبه المقرّ له. فإن خالفه و أنكر شيئا من تفسيره كان القول قول المقرّ مع يمينه حيث يكون التفسير محتملا من اللفظ، لأنه أعلم بما أراد، و لأصالة براءة ذمّته ممّا سوى ذلك.
[١] كذا في «ق» و إحدى الحجريّتين، و في سائر النسخ: ألفا.
[٢] في «ط»: ليشتري بها.
[٣] كذا في إحدى الحجريّتين، و في سائر النسخ: للألف.