مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٩٢ - الأولى ما يباع في أسواق المسلمين، من الذبائح و اللحوم
[و أما اللواحق فمسائل]
و أما اللواحق فمسائل:
[الأولى: ما يباع في أسواق المسلمين، من الذبائح و اللحوم]
الأولى: ما يباع في أسواق المسلمين، (١) من الذبائح و اللحوم، يجوز شراؤه، و لا يلزم الفحص عن حاله.
قوله: «ما يباع في أسواق المسلمين. إلخ».
(١) لا فرق في ذلك بين ما يوجد بيد رجل معلوم الإسلام و مجهوله، و لا في المسلم بين كونه ممّن يستحلّ ذبيحة الكتابيّ و غيره، على أصحّ القولين، عملا بعموم [١] النصوص و الفتاوى.
و مستند الحكم أخبار كثيرة، منها حسنة الفضلاء: فضيل بن يسار و زرارة و محمد بن مسلم أنهم سألوا أبا جعفر (عليه السلام) عن شراء اللحم من الأسواق و لا يدرون ما يصنع القصّابون؟ قال: «كل إذا كان ذلك في سوق المسلمين، و لا تسأل عنه» [٢].
و مثله ما يوجد بأيديهم من الجلود، ففي صحيحة أحمد بن أبي نصر عن الرضا (عليه السلام) قال: «سألته عن الخفّاف يأتي السوق فيشتري الخفّ لا يدري أ ذكيّ أم لا؟ ما تقول في الصلاة فيه و هو لا يدري أ يصلّي فيه؟ قال: نعم، أنا أشتري الخفّ من السوق و يصنع لي و أصلّي فيه، و ليس عليكم المسألة» [٣]. و في صحيحة أحمد بن أبي نصر أيضا قال: «سألته عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبّة و لا يدري أ ذكيّة هي أم غير ذكيّة؟ أ يصلّي فيها؟ قال: نعم، ليس عليكم
[١] لاحظ الوسائل ٢: ١٠٧١ ب «٥٠» من أبواب النجاسات، و ج ١٦: ٢٩٤ ب «٢٩» من أبواب الذبائح.
[٢] الكافي ٦: ٢٣٧ ح ٢، الفقيه ٣: ٢١١ ح ٩٧٦، التهذيب ٩: ٧٢ ح ٣٠٧، الوسائل ١٦:
٢٩٤ ب «٢٩» من أبواب الذبائح ح ١.
[٣] التهذيب ٢: ٣٧١ ح ١٥٤٥، الوسائل ٢: ١٠٧٢ ب «٥٠» من أبواب النجاسات ح ٦.