مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٧٦ - التفريع على القاعدة الأولى
..........
عشرة، و بالتاسع بقي واحد.
و وجه الإشكال فيه: أن الاستثناء المستغرق لما قبله يرجع معه إلى المستثنى منه كما مرّ [١]، و هو قاعدة متّفق عليها، و المستثنيات في هذا الفرض [٢] كلّها على هذا النهج، و بالرابع منها و ما بعده يحصل استغراق المستثنى منه و ذلك يقتضي بطلان الرابع و ما بعده.
و قد تخلّص- (رحمه الله)- من ذلك بجمع الثلاثة الأول من حيث اتّفاقها في الحكم و جعلها كاستثناء واحد، و معه يصحّ ما ذكره. لكن إثبات ذلك لا يخلو من إشكال.
و طريقه على الضابط الأول: أن يسقط المستثنى [منه] [٣] الأول و هو الثلاثة الأول- و مجموعها ستّة- من المستثنى منه، و يجبر الباقي- و هو أربعة- بالرابع يصير ثمانية، و يسقط منها الخامس و يجبر الباقي- و هو ثلاثة- بالسادس يصير تسعة، و يسقط منها السابع و يجبر الباقي- و هو اثنان- بالثامن يصير عشرة، يسقط منها التاسع يبقى واحد و هو المقرّ به.
و على الثاني: تسقط الأعداد المنفيّة و هي سبعة و عشرون- و هي: الأفراد، و يضاف إليها الاثنان- من المثبتة- و هي الأزواج بإسقاطهما، و ذلك ثمانية و عشرون- يبقى واحد هو المقرّ به. و أما الطريقة الثالثة فلا تأتي هنا، إذ لا يمكن إسقاط الأخير ممّا يليه، لأنه يزيد عليه.
[١] في ص: ٧٣.
[٢] في «ص، ذ، ط، و»: هذه الفروض.
[٣] لم يرد ما بين المعقوفتين في «ق» و لعلّه الصحيح، و ورد في سائر النسخ و الحجريّتين.