مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧٥ - و يشترط فيها شروط أربعة
و يكفي في المنحور (١) طعنه في ثغرة النحر، و هي وهدة اللبّة.
[و يشترط فيها شروط أربعة]
و يشترط فيها شروط أربعة:
و في المختلف قال بعد نقل الخبرين: «هذا أصحّ ما وصل إلينا في هذا الباب، و لا دلالة فيه على قطع ما زاد على الحلقوم و الأوداج» [١]. و أراد بذلك أن قطع المريء لا دليل عليه، إذ لو أراد بالأوداج ما يشمله لم يفتقر إلى إثبات أمر آخر، لأن ذلك غاية ما قيل.
و فيه ميل إلى قول آخر، و هو اعتبار قطع الحلقوم و الودجين، لكن قد عرفت أن الرواية لا تدلّ على اعتبار قطعها رأسا، و أن الأوداج بصيغة الجمع تطلق على الأربعة كما نقلناه، فتخصيصها بالودجين و الحلقوم ليس بجيّد. و كيف قرّر فالوقوف مع القول المشهور هو الأحوط.
قوله: «و يكفي في المنحور. إلخ».
(١) بمعنى أنه يكفي إدخال السكّين و نحوها في الوهدة من غير أن يقطع الحلقوم و غيره.
و نبّه بذلك على خلاف بعض العامّة [٢] حيث اعتبر قطع الحلقوم و المريء في الذبح و النحر، و اجتزأ بكلّ منهما لمطلق الحيوان.
و اللبّة- بفتح اللّام و تشديد الباء-: أسفل العنق بين أصله و صدره.
و وهدتها: الموضع المنخفض منها. و في حسنة معاوية بن عمّار قال: «قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): النحر في اللبّة، و الذبح في الحلقوم» [٣].
[١] المختلف: ٦٩٠.
[٢] انظر الهامش (٦) في الصفحة السابقة.
[٣] الكافي ٦: ٢٢٨ ح ١، التهذيب ٩: ٥٣ ح ٢١٧، الوسائل ١٦: ٢٥٤ ب «٣» من أبواب الذبائح ح ١.