مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٤٣ - الحادية عشرة لو أقرّ بزوج للميّتة و لها ولد أعطاه ربع نصيبه
[الحادية عشرة: لو أقرّ بزوج للميّتة و لها ولد أعطاه ربع نصيبه]
الحادية عشرة: لو أقرّ بزوج للميّتة (١) و لها ولد أعطاه ربع نصيبه، و إن لم يكن ولد أعطاه نصفه.
هذا إذا كان الثاني أولى من الأول كما فرضناه. و لو كان مساويا، كما لو أقرّ ثانيا بأخ آخر، أو أقرّ بولد ثمَّ بآخر، و لم يصدّق المقرّ به الأول، غرم للثاني مقدار نصيبه من التركة حيث نقول بالغرم.
قوله: «لو أقرّ بزوج للميتة. إلخ».
(١) هذا الحكم ذكره المصنف- (رحمه الله)- و جماعة [١]، و هو لا يتمّ على إطلاقه، لأن المقرّ بالزوج لذات الولد من الوارث منحصر في الولد- ذكرا أو أنثى- و في الأبوين مجتمعين و متفرّقين. فإن كان هناك ولد ذكر فالحكم إنما يتمّ معه إذا كان ولدا، أما الأبوان فلا يتغيّر نصيبهما معه بوجود الزوج و عدمه، فإذا كان المقرّ أحدهما أو هما لم يدفع إلى الزوج شيئا، إذ ليس في يده زيادة يلزمه دفعها بإقراره. و إن كان مع الأبوين أو أحدهما بنتا [١] لم يتمّ أيضا فيهما، لأن نصيب الأبوين معها على تقدير عدم الزوج الخمسان و على تقدير وجوده السدسان، فالتفاوت بينهما هو الذي يلزمهما دفعه، و هو لا يبلغ ربع ما في يدهما. و كذلك نصيب البنت مع أحدهما.
و على تقدير كون الزوجة غير ذات ولد، فالمقرّ قد يكون الأب فيتمّ فيه الفرض، و قد يكون الأم فلا تدفع شيئا، سواء كان لها حاجب أم لا، لأن الزوج لا يأخذ من فرضها شيئا على التقديرين. نعم، لو كانت منفردة بالميراث دفعت
[١] كذا فيما لدينا من النسخ الخطّية، و لعلّ وجه نصبه تقدير «المقرّ» في العبارة اسما ل«كان».
[١] النهاية: ٦٨٦، المهذّب ١: ٤١٧، السرائر ٣: ٣١٣، قواعد الأحكام ١: ٢٨٩.