مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥٩ - السادسة في صدق البيت على الكعبة و الحمام
[السادسة: في صدق البيت على الكعبة و الحمام]
السادسة: قال الشيخ [١] (١) (رحمه الله): اسم البيت لا يقع على الكعبة، و لا على الحمّام، لأن البيت ما جعل بإزاء السكنى.
و فيه إشكال، يعرف من قوله تعالى وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ [٢].
و في الحديث «نعم البيت الحمّام» [٣].
قال: و كذا الدهليز و الصفّة.
قولان أحدهما: لا، لأنه لا يعدّ بيتا في العرف، و لا يطلق عليه اسم البيت إلا بضرب من التقييد، كما يقال: الكعبة بيت اللّه، أو البيت الحرام و المسجد بيت اللّه.
و المصنف- (رحمه الله)- استشكل ذلك مانعا لدعوى العرف، و لأن اللّه تعالى أطلق عليهما اسم البيت فقال طَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطّٰائِفِينَ [٤] فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّٰهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ [٥]. و ادّعى ابن إدريس [٦] أن ذلك عرف شرعي، و هو مقدّم على العرف العادي لو سلّم. و الأقوى اتّباع العرف، و مع انتفائه لا حنث.
قوله: «قال الشيخ. إلخ».
(١) قد عرفت الخلاف في إطلاق البيت على المسجد و الكعبة و توجيه القولين.
[١] المبسوط ٦: ٢٤٩.
[٢] الحجّ: ٢٩ و ٢٦.
[٣] الكافي ٦: ٤٩٦ ح ١، الفقيه ١: ٦٣ ح ٢٣٧، وسائل الشيعة ١: ٣٦١ ب «١» من أبواب آداب الحمام ح ١ و ٤.
[٤] الحج: ٢٦.
[٥] النّور: ٣٦.
[٦] السرائر ٣: ٤٨- ٤٩.