مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٤٩ - أما الإيجاب
كتاب الجعالة و النظر في: الإيجاب، و الأحكام، و اللواحق.
[النظر الأول في الإيجاب]
النظر الأول في الإيجاب
[أما الإيجاب]
أما الإيجاب: (١) فهو أن يقول: من ردّ عبدي، أو ضالّتي، أو فعل كذا، فله كذا. و لا يفتقر إلى قبول.
هي بتثليث الجيم، و كسرها أشهر، و عليه اقتصر جماعة [١]، و آخرون [٢] على كسرها و فتحها. و هي- كالجعل و الجعلية- لغة: اسم لما يجعل للإنسان على عمل شيء. و شرعا: التزام عوض معلوم على عمل.
و الأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى وَ لِمَنْ جٰاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ [٣].
و خبر [٤] الّذي رقاه الصحابي بالفاتحة على قطيع من الغنم، و في بعض [٥] الروايات أنه أبو سعيد الخدري، و القطيع ثلاثون رأسا من الغنم. و أيضا الحاجة قد تدعو إليها، فجازت، كالمضاربة و الإجارة.
قوله: «أما الإيجاب. إلخ».
(١) قد اختلف كلام الأصحاب و غيرهم في الجعالة هل هي من قسم العقود أو الإيقاعات؟ فالمصنف- (رحمه الله)- جعلها من الإيقاع وضعا [٦] و حكما،
[١] انظر الصحاح ٤: ١٦٥٦.
[٢] كفاية الأخيار ١: ١٩٣.
[٣] يوسف: ٧٢.
[٤] مسند أحمد ٣: ٢، صحيح البخاري ٧: ١٧٠، صحيح مسلم ٤: ١٧٢٧ ح ٦٥ و ٦٦، سنن أبي داود ٣: ٢٦٥ ح ٣٤١٨.
[٥] انظر مستدرك الحاكم ١: ٥٥٩.
[٦] في «ص» و إحدى الحجريّتين: وصفا.