مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥١ - أما الذابح
[و أما الذباحة]
و أما الذباحة، فالنظر فيها: إما في الأركان، و إما في اللواحق.
[أما الأركان]
أما الأركان فثلاثة: الذابح، و الآلة، و كيفيّة الذبح.
[أما الذابح]
أما الذابح:
فيشترط فيه: (١) الإسلام، أو حكمه. و لا يتولّاه الوثني، فلو ذبح كان المذبوح ميتة.
و في الكتابيّ روايتان: أشهرهما المنع. فلا تؤكل ذباحة اليهودي و لا النصراني و لا المجوسي.
و في رواية ثالثة: تؤكل ذباحة الذمّي إذا سمعت تسميته. و هي مطّرحة.
قوله: «و أما الذابح فيشترط فيه. إلخ».
(١) اتّفق الأصحاب بل المسلمون على تحريم ذبيحة غير أهل الكتاب من أصناف الكفّار، سواء في ذلك الوثنيّ و عابد النار و المرتدّ و كافر المسلمين كالغلاة و غيرهم.
و اختلف الأصحاب في حكم ذبيحة الكتابيّين، فذهب الأكثر- و منهم الشيخان [١]، و المرتضى [٢]، و الأتباع [٣]، و ابن إدريس [٤]، و جملة المتأخّرين [٥]- إلى
[١] المقنعة: ٥٧٩، الخلاف (طبعة كوشانپور) ٢: ٥٢٢ مسألة (٢٣)، النهاية: ٥٨٢.
[٢] الانتصار: ١٨٨.
[٣] الكافي في الفقه: ٢٧٧، المراسم: ٢٠٩، إصباح الشيعة: ٣٨١، فقه القرآن ٢: ٢٥٠.
[٤] السرائر ٣: ٨٧ و ١٠٥- ١٠٦.
[٥] الجامع للشرائع: ٣٨٢، قواعد الأحكام ٢: ١٥٣، تحرير الأحكام ٢: ١٥٨، الدروس الشرعيّة ٢: ٤١٠، التنقيح الرائع ٤: ١٧.