مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥١١ - التاسعة ذكاة الجنين ذكاة أمّه إن تمّت خلقته
..........
الذبيحة فوجدت في بطنها ولدا تامّا فكل، و إن لم يكن تامّا فلا تأكل» [١].
و في الصحيح عن ابن سنان- و هو عبد اللّه- عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله [١].
و شرط جماعة منهم الشيخ [٣] و أتباعه [٤] و ابن إدريس [٥] مع تمامه أن لا تلجه الروح، و إلا لم يحلّ بذكاة أمّه. و إطلاق الأخبار حجّة عليهم. و لا دليل لهم على ذلك إلا اشتراط تذكية الحيّ مطلقا. و كلّيته ممنوعة. نعم، لو خرج من بطنها مستقرّ الحياة اعتبر تذكيته. و لو لم يسع الزمان لتذكيته فهو في حكم غير مستقرّ الحياة على الأقوى، عملا بالعموم. و لا تجب المبادرة إلى شقّ الجوف زيادة على المعتاد على الأقوى. و يتّجه على القول باشتراط عدم حياته في حلّه اشتراط المبادرة.
و على تقديره لو لم يبادر فوجده ميّتا حلّ، لأصالة عدم ولوج الروح، و إن كان الفرض بعيدا.
[١] التهذيب ٩: ٥٨ ح ٢٤٣، الفقيه ٣: ٢٠٩ ح ٩٦٥ و فيه: عن محمد بن مسلم، الوسائل ١٦: ٢٧٠ الباب المتقدّم ح ٦ و فيه: عن ابن مسكان.
[١] الكافي ٦: ٢٣٤ ح ٢، التهذيب ٩: ٥٨ ح ٢٤٢، الوسائل ١٦: ٢٧٠ الباب المتقدّم ح ٤.
[٣] النهاية: ٥٨٤- ٥٨٥.
[٤] المهذّب ٢: ٤٤٠- ٤٤١، المراسم: ٢١٠، الوسيلة: ٣٦١.
[٥] السرائر ٣: ١١٠.