مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٨٢ - الثالث اختصاص الإبل بالنحر، و ما عداها بالذبح
..........
فمات.
و يضعّف بأن قطع الأعضاء الأربعة قد حصل فحصل الحلّ به. و لا يلزم من تحريم الفعل الزائد تحريم الذبيحة، عملا بالأصل، و عموم قوله تعالى فَكُلُوا مِمّٰا ذُكِرَ اسْمُ اللّٰهِ عَلَيْهِ [١]، و خصوص صحيحة محمد [١] بن مسلم عن الصادق (عليه السلام) أنه سئل عن ذابح طير قطع رأسه أ يؤكل منه؟ قال: «نعم، و لكن لا يتعمّد». و هذا هو الأقوى.
و لو أبان الرأس بغير تعمّد فلا إشكال في عدم التحريم، و قد روى محمد بن مسلم في الحسن قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن مسلم ذبح فسمّى فسبقت مديته فأبان الرأس، فقال: إن خرج الدم فكل» [٣]. و في خبر آخر أنه (عليه السلام) سئل عن رجل يذبح فتسرع السكّين فتبين الرأس، فقال: «الذكاة الوحيّة لا بأس بأكله ما لم يتعمّد ذلك» [٢]. و يمكن أن يكون الشيخ استند في تحريم الذبيحة مع التعمّد إلى هذا الخبر، لأن مفهومه أنه مع التعمّد يحرم. إلا أن المفهوم ضعيف، و الراوي مسعدة بن صدقة و هو عامي، فلا يصلح دليلا على التحريم.
[١] هذا سهو من قلمه الشريف «(قدّس سرّه)» و الرواية رواها الحلبي، و لم نجد لمحمد بن مسلم في ذلك رواية، انظر الفقيه ٣: ٢٠٩ ح ٩٦٣، الوسائل ١٦: ٢٥٩ ب «٩» من أبواب الذبائح ح ٥.
[٢] الكافي ٦: ٢٣٠ ح ٣، التهذيب ٩: ٥٦ ح ٢٣١، الوسائل ١٦: ٢٥٩ الباب المتقدّم ح ٣، و المسؤول عنه هو الامام الصادق (عليه السلام).
[١] الأنعام: ١١٨.
[٣] الكافي ٦: ٢٣٠ ح ٢، الفقيه ٣: ٢٠٨ ح ٩٦٠، التهذيب ٩: ٥٥ ح ٢٣٠، الوسائل ١٦:
٢٥٩ ب «٩» من أبواب الذبائح ح ٢.