مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٠٨ - الأول في ما يؤكل صيده (١) و إن قتل
..........
عبيدة الحذّاء قال: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): ما تقول في البازي و الصقر و العقاب؟ فقال: إن أدركت ذكاته فكل منه، و إن لم تدرك ذكاته فلا تأكل» [١].
و حسنة الحلبي عنه (عليه السلام) أنه سئل عن صيد الباز و الكلب إذا صاد فقتل صيده و أكل منه آكل فضلهما أم لا؟ فقال: «أما ما قتله الطير فلا تأكله إلا أن تذكّيه، و أما ما قتله الكلب و قد ذكرت اسم اللّه عليه فكل و إن أكل منه» [٢]. و غير ذلك من الأخبار [٣].
و ذهب الحسن بن أبي عقيل [٤] إلى حلّ صيد ما أشبه الكلب من الفهد و النمر و غيرهما، لعموم قوله تعالى وَ مٰا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوٰارِحِ مُكَلِّبِينَ [٥] و خصوص صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: «سأل زكريّا بن آدم أبا الحسن (عليه السلام): و صفوان حاضر عمّا قتل الكلب و الفهد، فقال: قال جعفر بن محمد (عليه السلام): الفهد و الكلب سواء» [٦]. و في الصحيح عن أحمد بن محمد قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عمّا قتل الكلب و الفهد، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): الكلب و الفهد سواء، فإذا هو أخذه فأمسكه فمات و هو معه فكل،
[١] الكافي ٦: ٢٠٨ ح ٧، التهذيب ٩: ٣٢ ح ١٢٨، الاستبصار ٤: ٧٢ ح ٢٦٤، الوسائل ١٦: ٢٢١ ب (٩) من أبواب الصيد ح ١١.
[٢] الكافي ٦: ٢٠٥ ح ١٥، التهذيب ٩: ٢٥ ح ٩٩، الاستبصار ٤: ٦٨ ح ٢٤٧، الوسائل ١٦: ٢١٩ ب (٩) من أبواب الصيد ح ٢، و أورد ذيله في ص: ٢١٠ ب «٢» ح ٩.
[٣] لاحظ الوسائل ١٦: ٢١٩ ب «٩» من أبواب الصيد و الذبائح.
[٤] حكاه عنه العلّامة في المختلف: ٦٨٩.
[٥] المائدة: ٤.
[٦] التهذيب ٩: ٢٩ ح ١١٥، الوسائل ١٦: ٢١٧ ب «٦» من أبواب الصيد ح ٥.