مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٠٥ - السابعة ذكاة السمك إخراجه من الماء حيّا
و لو أخذ و أعيد (١) في الماء فمات، لم يحلّ و إن كان ناشبا في الآلة، لأنه مات فيما فيه حياته.
و هل يحلّ أكل (٢) السمك حيّا؟ قيل: لا. و الوجه الجواز، لأنه مذكّى.
عن مجوسيّ يصيد السمك أ يؤكل منه؟ فقال: ما كنت لآكله حتى أنظر إليه» [١] يعني: تراه يخرج من الماء حيّا. و في حسنة الحلبي: «لا بأس بصيدهم، يعني:
المجوس، إنما صيد الحيتان أخذه» [٢].
قوله: «و لو أخذ و أعيد. إلخ».
(١) هذا التعليل موجود في الأخبار، ففي رواية عبد الرحمن بن سيابة قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن السمك يصاد ثمَّ يجعل في شيء ثمَّ يعاد في الماء فيموت فيه، فقال: لا تأكله، لأنه مات في الذي فيه حياته» [٣].
قوله: «و هل يحلّ أكل. إلخ».
(٢) القول بتحريم أكله حيّا للشيخ في المبسوط [٤]، استنادا إلى أن ذكاته إخراجه من الماء حيّا و موته خارجه، فقبل موته لم تحصل الذكاة، و لهذا لو عاد إلى الماء و مات فيه حرم، و لو كان قد تمّت ذكاته لما حرم بعدها.
[١] التهذيب ٩: ٩ ح ٣٢، الاستبصار ٤: ٦٢ ح ٢٢٠، الوسائل ١٦: ٢٩٨ ب «٣٢» من أبواب الذبائح ح ٢.
[٢] تقدّم ذكر مصادرها في ص: ٥٠٢، هامش (٣).
[٣] الكافي ٦: ٢١٦ ح ٣، الفقيه ٣: ٢٠٦ ح ٩٤٥، التهذيب ٩: ١١ ح ٤٠، الوسائل ١٦:
٣٠٠ ب «٣٣» من أبواب الذبائح ح ٢.
[٤] المبسوط ٦: ٢٧٧.