مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٨٦ - الرابع الحركة بعد الذبح كافية في الذكاة
و يستحبّ في ذبح (١) الغنم: أن تربط يداه و رجل واحدة، و تطلق الأخرى، و يمسك صوفه أو شعره حتى يبرد.
و في البقر: تعقل يداه و رجلاه، و يطلق ذنبه.
و في الإبل: تربط أخفافه إلى آباطه، و تطلق رجلاه.
و في الطير: أن يرسل بعد الذباحة.
عمل من اكتفى به، حتى الشهيد في الدروس [١] مصرّحا بالاستناد إليه، مع أن راويها- و هو الحسين بن مسلم- مجهول الحال، فيشكل العمل بها.
نعم، يمكن الاستناد في الاكتفاء بخروج الدم إلى صحيحة محمد بن مسلم قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن مسلم ذبح فسمّى فسبقته حديدته فأبان الرأس، فقال: إن خرج الدم فكل [٢]. لكنّها واردة في أمر خاصّ. و يمكن أن تجعل تلك شاهدا على العموم، إذ لا خصوصيّة لبعض الأفراد على بعض. و كيف كان، فالاكتفاء بالحركة وحدها قويّ.
قوله: «و يستحبّ في ذبح. إلخ».
(١) مستند الحكم روايات منها حسنة حمران بن أعين عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إذا ذبحت فأرسل و لا تكتف. و الإرسال للطير خاصّة.
و إن كان من الغنم أمسك صوفه أو شعره، و لا تمسكنّ يدا و لا رجلا، و أما البقر فاعقلها و أطلق الذنب، و أما البعير فشدّ أخفافه إلى آباطه و أطلق رجليه» [٣].
[١] الدروس الشرعيّة ٢: ٤١٤.
[٢] تقدّم ذكر مصادرها في ص: ٤٨٢، هامش (٣).
[٣] تقدّم ذكر مصادرها في ص: ٤٨٤، هامش (٢).