مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٢٦ - الاولى لا يثبت الإقرار بنسب الولد الصغير ، حتى تكون البنوّة ممكنة
..........
أحدها: أن لا يكذّبه الحسّ، بأن [لا] [١] يكون ما يدّعيه ممكنا، فلو كان في سنّ لا يتصوّر أن يكون ولدا للمستلحق، بأن كان أكبر منه سنّا، أو مثله، أو كان المستلحق أكبر و لكن بقدر لا يولد لمثله، فلا اعتبار بإقراره.
و المصنف- (رحمه الله)- اعتبر في إلحاقه إمكان تولّده منه عادة. و هو أخصّ من مطلق إمكان تولّده، لأن ابن العشر قد تقدّم [٢] أنه يمكن التولّد منه لكن ذلك خلاف العادة. و الأولى اعتبار مطلق الإمكان.
و كذا لو كان بين المقرّ و بين أمّ الولد مسافة لا يمكن الوصول في مثل عمر الولد إليها، أو علم عدم خروج المقرّ إلى بلدها، و نحو ذلك.
و ثانيها: أن لا يكذّبه الشرع، بأن يكون المستلحق مشهور النسب من غيره، لأن النسب الثابت من شخص لا ينتقل إلى غيره. و لا فرق بين أن يصدّقه المستلحق أو يكذّبه.
و هل يلحق الولد المنفيّ باللعان بغير المعروف بالنسب، من حيث انتفائه شرعا عمّن عرف به، أم بالمعلوم؟ وجهان من عدم المنازع و انتفائه شرعا، و من بقاء شبهة النسب، و من ثمَّ لو استلحقه الملاعن بعد ذلك ورثه الولد.
و ثالثها: أن لا ينازعه في الدعوى من يمكن اللحاق [٣] به، فإن الولد حينئذ لا يلحق بالمقرّ و لا بالآخر إلا بالبيّنة أو القرعة.
و اعلم أن إطلاق العبارة يقتضي استواء الأم و الأب في الدعوى بشرائطها.
[١] من «ذ، خ، م» و الحجريّتين، و الظاهر أنها زائدة.
[٢] في ج ١٠: ١٨٩.
[٣] في «ق»: إلحاقه، و في «د، خ، م»: الإلحاق.