مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٨ - الخامسة إذا قال له عليّ كذا، كان إليه التفسير
و لو قال: كذا و كذا (١) درهما، نصبا أو رفعا، لزمه درهم. و قيل: إن نصبه لزمه أحد و عشرون. و الوجه الاقتصار على اليقين، إلا مع العلم بالقصد.
مركّب مع غيره ينتصب بعده المميّز أحد عشر، إذ فوقه الاثنى عشر إلى تسعة عشر، فيلزمه الأقلّ. و يضعّف بما مرّ [١]. و العلّامة [٢] على تفصيله هنا أيضا.
و الجواب واحد.
قوله: «و لو قال: كذا و كذا. إلخ».
(١) إذا عطف «كذا» على «كذا» و أتبعهما بالدرهم جاء فيه الحالات أيضا، فإن نصبه أو رفعه لزمه درهم على وزان ما مرّ، لأنه ذكر شيئين ثمَّ أبدل منهما درهما على تقدير الرفع، و ميّزهما بدرهم على تقدير النصب، فكأنّه قال: شيء و شيء هما درهم، لأن «كذا» لمّا كان محتملا لما هو أقلّ من درهم جاز تفسير المتعدّد منه و إن كثر بالدرهم، و الأصل براءة الذمّة ممّا زاد.
و قال الشيخ [٣]: يلزمه مع النصب أحد و عشرون درهما، لأنه أقلّ عددين عطف أحدهما على الآخر و ميّزا بدرهم منصوب، إذ فوقه اثنان و عشرون إلى تسعة و تسعين. و فيه ما مرّ [٤].
و في المسألة وجه ثالث [٥] بلزوم درهمين، لأنه ذكر جملتين كلّ واحدة منهما تقع على الدرهم و تكون كناية عنه، فيكون الدرهم تفسيرا لكلّ واحدة
[١] في ص: ٤٦.
[٢] المختلف: ٤٣٩- ٤٤٠.
[٣] الخلاف ٣: ٣٦٦ مسألة (١٠).
[٤] في ص: ٤٧.
[٥] حلية العلماء ٨: ٣٤٨- ٣٤٩، روضة الطالبين ٤: ٣١.