مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٥ - النظر الثاني في المقرّ
..........
و قيّده جماعة [١] منهم الشيخان [١] و المصنف و الأكثر بما إذا لم يكن متّهما، و إلا كان من الثلث.
و يدلّ على حكم الوارث صحيحة منصور بن حازم قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل أوصى لبعض ورثته أن له عليه دينا، فقال: إن كان الميّت مرضيّا فأعطه الّذي أوصى له» [٣]. و على حكم الأجنبيّ صحيحة العلاء بيّاع السابري قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن امرأة استودعت رجلا مالا فلمّا حضرها الموت قالت له: إن المال الذي دفعته إليك لفلانة، و ماتت المرأة فأتى أولياؤها الرجل فقالوا له: إنه كان لصاحبتنا مال لا نراه إلا عندك فاحلف: ما لنا قبلك شيء، أ يحلف لهم؟ فقال: إن كانت مأمونة عنده فليحلف، و إن كانت متّهمة عنده فلا يحلف، و يضع الأمر على ما كان، فإنما لها من مالها ثلثه» [٤].
و ذهب المصنف في النافع [٥] إلى أن إقراره للأجنبي من الأصل مع عدم التهمة، و أما إقراره للوارث فمن الثلث على التقديرين، لصحيحة إسماعيل بن جابر قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل أقرّ لوارث له و هو مريض
[١] ظاهر كلام المفيد «قده» أن التفصيل المذكور بالنسبة إلى العين فقط، و أن إقراره يقبل في الدّين مطلقا. راجع المقنعة: ٦٦٢، النهاية: ٦١٧- ٦١٨.
[١] راجع المهذّب ١: ٤١٩، قواعد الأحكام ١: ٢٧٧، جامع المقاصد ١١: ١٠٨.
[٣] الكافي ٧: ٤١ ح ٢، الفقيه ٤: ١٧٠ ح ٥٩٤، التهذيب ٩: ١٥٩ ح ٦٥٦، الاستبصار ٤:
١١١ ح ٤٢٦، الوسائل ١٣: ٣٧٦ باب (١٦) من أبواب أحكام الوصايا ح ١.
[٤] الكافي ٧: ٤٦٢ ح ١١، الفقيه ٤: ١٧٠ ح ٥٩٥، التهذيب ٨: ٢٩٤ ح ١٠٨٨، الاستبصار ٤: ١١٢ ح ٤٣١، الوسائل ١٣: الباب المتقدّم ح ٢.
[٥] المختصر النافع ١: ١٦٨.