مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٨٤ - الرابع الحركة بعد الذبح كافية في الذكاة
و لو انفلت الطير، (١) جاز أن يرميه بنشّاب أو رمح أو سيف، فإن سقط و أدرك ذكاته ذبحه، و إلا كان حلالا.
[الرابع: الحركة بعد الذبح كافية في الذكاة]
الرابع: الحركة بعد الذبح (٢) كافية في الذكاة.
و قال بعض [الأصحاب]: لا بدّ مع ذلك من خروج الدم. و قيل:
يجزي أحدهما. و هو أشبه.
و لا يجزي خروج الدم متثاقلا، إذا انفرد عن الحركة الدالّة على الحياة.
قوله: «إذا انفلت الطير. إلخ».
(١) إذا انفلت الطير صار من الحيوان الممتنع يعتبر في تذكيته ما يعتبر فيه، إذ لا يفرّق فيه بين الأهليّ و غيره، كما لو توحّش الأهلي. و قد دلّ على حكمه بخصوصه رواية حمران بن أعين عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «و إن أفلتك شيء من الطير و أنت تريد ذبحه أو ندّ [١] عليك فارمه بسهمك، فإذا سقط فذكّه بمنزلة الصيد» [٢].
قوله: «الحركة بعد الذبح. إلخ».
(٢) اختلف الأصحاب فيما به تدرك الذكاة من الحركة و خروج الدم بعد الذبح أو النحر، فاعتبر المفيد [٣] و ابن الجنيد [٤] في حلّها الأمرين معا:
[١] ندّ البعير: إذا شرد. لسان العرب ٣: ٤١٩.
[٢] الكافي ٦: ٢٢٩ ح ٤، التهذيب ٩: ٥٥ ح ٢٢٧، الوسائل ١٦: ٢٥٥ ب «٣» من أبواب الذبائح ح ٢.
[٣] المقنعة: ٥٨٠.
[٤] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٦٨١.