مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٠٦ - الأول في ما يؤكل صيده (١) و إن قتل
[الأول في ما يؤكل صيده (١) و إن قتل]
الأول في ما يؤكل صيده (١) و إن قتل و يختصّ من الحيوان بالكلب المعلّم، دون غيره من جوارح السباع و الطير.
فلو اصطاد بغيره كالفهد و النمر، أو غيرهما من السباع، لم يحلّ منه إلا ما يدرك ذكاته.
و كذا لو اصطاد بالبازيّ و العقاب و الباشق، و غير ذلك من جوارح الطير، معلّما كان أو غير معلّم.
وَ مٰا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوٰارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ [١]. و عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أنه قال لعديّ بن حاتم: «إذا أرسلت كلبك المعلّم، و ذكرت اسم اللّه عليه، فكل» [٢]. و روى أبو عبيدة الحذّاء في الصحيح قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يسرّح كلبه المعلّم و يسمّي إذا سرّحه، فقال: يأكل ممّا أمسك عليه و إن أدركه و قد قتله» [٣]. و إجماع الأمّة واقع على إباحته.
قوله: «في ما يؤكل صيده. إلخ».
(١) الاصطياد يطلق على معنيين:
أحدهما: إثبات اليد على الحيوان الوحشيّ بالأصالة، المحلّل، المزيل
[١] المائدة: ٤.
[٢] مسند أحمد ٤: ٣٧٧، صحيح مسلم ٣: ١٥٢٩ ح ١، سنن ابن ماجه ٢: ١٠٧٠ ح ٣٢٠٨، سنن الترمذي ٤: ٥٦ ح ١٤٧٠، سنن البيهقي ٩: ٢٣٥.
[٣] تفسير العيّاشي ١: ٢٩٤ ح ٢٦، الكافي ٦: ٢٠٣ ح ٤، التهذيب ٩: ٢٦ ح ١٠٦، الوسائل ١٦: ٢٠٧ ب (١) من أبواب الصيد ح ٢.