مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٠ - الأولى نافلة شهر رمضان
«الحمد» و «إذا زلزلت» مرة، ثمَّ يقول خمس عشرة مرة «سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله إلا اللّه و اللّه أكبر»، ثمَّ يركع و يقولها عشرا، و هكذا يقولها عشرا بعد رفع رأسه، و في سجوده، و بعد رفعه، و في سجوده ثانيا، و بعد الرفع منه، فيكون في كل ركعة خمس و سبعون مرة، و يقرأ في الثانية و «العاديات»، و في الثالثة «إذا جاء نصر اللّه و الفتح»، و في الرابعة «قل هو اللّه أحد».
فالتزمه و قبّل ما بين عينيه و قال: «يا جعفر إلا أمنحك؟ ألا أعطيك؟ ألا أحبوك؟» فقال جعفر: بلى يا رسول اللّه. فظن الناس أنه يعطيه ذهبا أو فضة، و تشرّفوا لذلك.
فقال (صلى الله عليه و آله و سلم): «إلا أعلمك صلاة إذا أنت صليتها و كنت فررت من الزحف، و كان عليك مثل زبد البحر و رمل عالج ذنوبا غفرت لك؟» الحديث [١].
و سئل الصادق (عليه السلام) عمّن صلّاها هل يكتب له من الأجر مثل ما قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)؟ فقال: إي و اللّه [٢]. و في خبر آخر «إن شئت صليتها كلها بالحمد و قل هو اللّه أحد» [٣] و يجوز احتسابها من النوافل الراتبة ليجتمع له ثواب الوظيفتين، و تجريدها عن التسبيح للمستعجل و قضاؤه بعدها، روي ذلك عن الصادق (عليه السلام) [٤]. و لو صلى منها ركعتين ثمَّ اضطر الى ما يوجب التفريق بنى بعد زوال العذر، روي ذلك عن الكاظم (عليه السلام) [٥].
[١] راجع الفقيه ١: ٣٤٧ ح ١٥٣٦، التهذيب ٣: ١٨٦ ح ٤٢٠ عن بسطام. بتفاوت في الألفاظ.
الوسائل ٥: ١٩٤ ب «١» من صلاة جعفر.
[٢] الكافي ٣: ٤٦٧ ح ٧، الفقيه ١: ٣٤٩ ح ١٥٤٠ مرسلا، التهذيب ٣: ١٨٨ ح ٤٢٦، الوسائل ٥: ١٩٤ ب «١» من صلاة جعفر ح ٢.
[٣] الفقيه ١: ٣٤٨ ح ١٥٣٧، فقه الرضا: ١٥٥ ب «١٩».
[٤] الكافي ٣: ٤٦٦ ح ٣، الفقيه ١: ٣٤٩ ح ١٥٤٣، التهذيب ٣: ١٨٧ ح ٤٢٤، الوسائل ٥: ٢٠٢ ب «٨» من صلاة جعفر.
[٥] الفقيه ١: ٣٤٩ ح ١٥٤١، التهذيب ٣: ٣٠٩ ح ٩٥٧، الوسائل ٥: ٢٠١ ب «٦» من أبواب صلاة جعفر.