مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٧ - الأول في الأحداث الموجبة للوضوء
و النوم الغالب على الحاستين (١). و في معناه كل ما أزال العقل من إغماء أو جنون أو سكر، و الاستحاضة القليلة (٢).
و لا ينقض الطهارة مذي و لا ودي (٣)، و لا دم- و لو خرج من أحد السبيلين- عدا الدماء الثلاثة، و لا قيء، و لا نخامة، و لا تقليم ظفر، و لا حلق شعر، و لا مسّ ذكر، و لا قبل، و لا دبر و لا لمس امرأة، و لا أكل ما
كان فوق المعدة كما سيأتي [١].
و المراد بما دون المعدة ما تحتها، و هو ما تحت السرة و ترجيحه عدم النقض يريد به مع عدم الاعتياد و إن كان ظاهره أعمّ، لما سيأتي [٢] من حكمه بنقض ما خرج من الجرح معتادا. و ذكر الجرح على سبيل المثال. و يتحقق الاعتياد بالخروج منه مرّتين، فينقض في الثالثة.
قوله: «و النوم الغالب على الحاستين».
(١) المراد بهما حاسّتا السمع و البصر، و إنما خصّهما من بين الحواس- مع اشتراط زوال الجميع- لأنهما أقوى الحواس، فزوالهما يستلزم زوالها. و المراد بالغلبة المستهلكة لا مطلق الغلبة.
قوله: «و الاستحاضة القليلة».
(٢) التقييد بالقلة لإخراج ما فوقها، فإنه و إن أوجب الوضوء بوجه، إلا أنّه يوجب الغسل في الجملة، و البحث مقصور على موجب الوضوء خاصة.
قوله: «و لا ينقض الطهارة مذي و لا ودي».
(٣) المذي ماء رقيق لزج يخرج عقيب الشهوة، و الودي- بالمهملة- ماء أبيض غليظ يخرج عقيب البول، و- بالمعجمة- ماء يخرج عقيب الإنزال. و الثلاثة طاهرة غير ناقضة.
[١] أي في عبارة صاحب الشرائع في نفس الصفحة.
[٢] أي في عبارة صاحب الشرائع في نفس الصفحة.