مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣٨ - الثالث الخطبتان
و في رواية سماعة: يحمد اللّه (١) و يثني عليه، ثمَّ يوصي بتقوى اللّه، و يقرأ سورة خفيفة من القرآن، ثمَّ يجلس، ثمَّ يقوم فيحمد اللّه و يثني عليه، و يصلي على النبي و آله و على ائمة المسلمين، و يستغفر للمؤمنين و المؤمنات.
و يجوز إيقاعهما قبل زوال الشمس حتى إذا فرغ زالت، و قيل: لا يصحّ الا بعد الزوال (٢)، و الأول أظهر.
و يجب أن تكون الخطبة مقدّمة على الصلاة، فلو بدئ بالصلاة لم تصحّ الجمعة. و يجب أن يكون الخطيب قائما وقت إيراده مع القدرة (٣).
و يجب الفصل بين الخطبتين بجلسة خفيفة.
فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سٰاجِدِينَ [١].
قوله: «و في رواية سماعة يحمد اللّه. إلخ».
(١) هذه الرواية ضعيفة [٢] بسماعة و غيره، و مشتملة على ما قطع بعدمه من اختصاصه القراءة و الوعظ بالأولى و الصلاة على النبي و آله (عليهم السلام) بالثانية، نعم ينبغي إضافة ما اشتملت عليه في الثانية من الصلاة على أئمة المسلمين و الاستغفار للمؤمنين زيادة على ما ذكر في الخطبتين سابقا.
قوله: «و قيل: لا يصحّ الّا بعد الزوال».
(٢) هذا هو المشهور و العمل به أحوط، و الأول أوضح دلالة و عليه العمل.
قوله: «و يجب ان يكون الخطيب قائما وقت إيراده مع القدرة».
(٣) فلا تصح الخطبة بدونه، و تبطل بذلك صلاة الخطيب و صلاة من علم حاله من المأمومين دون من لم يعلم. و احترز بالاختيار عما لو تعذّر عليه القيام، أو أمكن
[١] الأعراف: ١٢٠.
[٢] الكافي ٣: ٤٢١ ح ١، التهذيب ٣: ٢٤٣ ح ٦٥٥، الوسائل ٥: ٣٨ ب «٢٥» من أبواب الصلاة الجمعة و آدابها ح ٢.