مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٤ - الثالث في تكفينه
و إلا فمن شجر رطب، و يجعل إحداهما من الجانب الأيمن مع ترقوته، يلصقها بجلده، و الأخرى من الجانب الأيسر بين القميص و الإزار. و ان يسحق الكافور بيده (١)، و يجعل ما يفضل عن مساجده على صدره (٢)، و أن يطوي جانب اللفافة الأيسر على الأيمن، و الأيمن على الأيسر.
و يكره تكفينه بالكتان (٣)، و أن يعمل للأكفان المبتدأة أكمام (٤)،
الشجر الرطب. و المشهور كون طول كل واحدة قدر عظم ذراع الميّت، و لو زادت إلى ذراع أو نقصت إلى أربع أصابع، فلا بأس. و مقتضى الخبر شقّها، و لو لم تشق فلا بأس. و استحبّ الأصحاب جعلها في قطن محافظة على الرطوبة. و لو تعذّر وضعها معه على الوجه المعتبر للتقية و غيرها، وضعت حيث يمكن من القبر. و لا فرق في الميت بين الصغير و الكبير إقامة للشعار.
قوله: «و أن يسحق الكافور بيده».
(١) قيل: صونا له من الضياع. قال المصنف في المعتبر بعد أن أسنده إلى الشيخين [١]: لم أتحقق مستنده [٢].
قوله: «على صدره».
(٢) لأنه من مساجد سجدة الشكر
قوله: «و يكره تكفينه بالكتان».
(٣) هو بفتح الكاف، قال الصادق (عليه السلام): «الكتان كان لبني إسرائيل يكفنون به، و القطن لأمة محمد (صلى الله عليه و آله و سلم)» [٣].
قوله: «و أن تعمل للأكفان المبتدأة أكمام».
(٤) احترز بالمبتدأة عما لو كفّن في قميصه فإنه لا يقطع كمّه بل يقطع منه الأزرار خاصة.
[١] المفيد في المقنعة: ٧٨، و الشيخ في المبسوط ١: ١٧٩.
[٢] المعتبر ١: ٢٨٦.
[٣] الكافي ٣: ١٤٩ ح ٧، الفقيه ١: ٨٩ ح ٤١٤، التهذيب ١: ٤٣٤ ح ١٣٩٢، الاستبصار ١: ٢١٠ ح ٧٤١، الوسائل ٢: ٧٥١ ب «٢٠» من أبواب التكفين ح ١.