مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٢ - الثالث في تكفينه
لفافة لثدييها (١) و نمطا (٢)، و يوضع لها بدلا من العمامة قناع.
و أن يكون الكفن قطنا، و تنثر على الحبرة و اللفافة و القميص ذريرة، و تكون الحبرة فوق اللفافة، و القميص باطنها، و يكتب على الحبرة (٣) و القميص و الإزار و الجريدتين اسمه، و أنه يشهد الشهادتين، و إن ذكر الأئمّة (عليهم السلام) و عددهم إلى آخرهم كان حسنا، و يكون ذلك بتربة
بقوله: «و يوضع لها بدلا عن العمامة قناع» فإنه في قوة الاستثناء مما تقدم، و التقييد لما أطلق منه.
قوله: «لفافة لثدييها».
(١) لا تقدير لهذه اللفافة طولا و لا عرضا، بل ما يتأدى به الغرض المطلوب منها.
قوله: «و نمطا».
(٢) هو- لغة- ضرب من البسط، و الجمع أنماط قاله الجوهري [١]. و زاد بعض أهل اللغة أن له خملا رقيقا [٢]. و محله فوق الجميع، و مع عدمه يجعل بدله لفافة أخرى كما يجعل بدل الحبرة، فيكون للمرأة ثلاث لفائف.
قوله: «و يكتب على الحبرة. إلخ».
(٣) اختلف كلام الأصحاب في تقدير ما يكتب عليه من أقطاع الكفن، فاقتصر المصنف ((رحمه الله)) على الأربع، و زاد بعضهم [٣] العمامة، و آخرون جنس اللفافة [٤] و أضاف الشهيد ((رحمه الله)) إلى ذلك المئزر [٥] و الكل جائز، بل لو كتب على جميع أقطاعه فلا بأس، لثبوت أصل الشرعية و ليس في زيادتها إلّا زيادة الخير ان شاء اللّه.
[١] الصحاح ٣: ١١٦٥ مادة «نمط».
[٢] النهاية لابن الأثير ٥: ١١٩ مادة «نمط».
[٣] كالشيخ في المبسوط ١: ١٧٧، و الشهيد في البيان: ٢٦.
[٤] كالمفيد في الرسالة العزية على ما في المختلف: ٤٦، و ظاهر الشيخ في المبسوط ١: ١٧٧.
[٥] لم نجده في كتب الشهيد التي بأيدينا.