مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٩١ - الثالث في تكفينه
يكون طولها ثلاثة أذرع و نصفا، في عرض شبر تقريبا، فيشدّ طرفاها على حقويه، و يلفّ بما استرسل منها فخذاه، لفّا شديدا بعد أن يجعل بين ألييه شيء من القطن، و إن خشي خروج شيء فلا بأس أن يحشى في دبره قطنا، و عمامة يعمّم بها محنكا (١) يلفّ رأسه بها لفا و يخرج طرفاها من تحت الحنك، و يلقيان على صدره.
و تزاد المرأة على كفن الرجل (٢)
بعضها بشبر و نصف [١]، فيحمل اختلافهما على إرادة التقريب، و أن الأقل مجز و الأكثر أكمل. و ينبغي أن لا ينقص عن شبر، و إن كانت العبارة تدل بإطلاقها على الجواز.
و كيفية شدّها أن يربط أحد طرفيها على وسطه، إما بشقّ رأسها أو بأن يجعل فيه خيط و نحوه لشدّها، ثمَّ يدخل الخرقة بين فخذيه، و يضم بها عورته ضمّا شديدا، و يخرجها من الجانب الآخر و يدخلها تحت الشداد الذي على وسطه، ثمَّ يلف حقويه و فخذيه بما بقي منها لفا شديدا، فإذا انتهت أدخل طرفها تحت الجزء الذي انتهى عنده منها.
قوله: «و عمامة يعمم بها محنكا».
(١) لا تقدير لها شرعا، فيعتبر في طولها ما يؤدي هذه الهيئة، و في عرضها ما يطلق معه عليها اسم العمامة.
قوله: «و تزاد المرأة على كفن الرجل».
(٢) مقتضى الزيادة أنها تكفن بجميع ما سبق من أكفان الرجل، و تزيد عنه بما ذكر و هو كذلك، غير أن العمامة خارجة من البين، إما لأنها لا تدخل في مسمى الكفن- كما ذكره بعض الأصحاب [٢] و ورد في بعض الأخبار [٣]، و من ثمَّ فرّعوا عليه أن سارقها لا يقطع بناء على أن القبر حرز للكفن، و هي ليست منه- و إمّا لخروجها
[١] التهذيب ١: ٣٠٦ ح ٨٨٧، الوسائل ٢: ٧٤٥ ب «١٤» من أبواب التكفين ح ٤.
[٢] راجع قواعد الأحكام ١: ١٨.
[٣] الكافي ٣: ١٤٤ ح ٦، التهذيب ١: ٢٩٣ ح ٨٥٦، الوسائل ٢: ٧٢٨ ب «٢» من أبواب الكفن ح ١٠، ١٢.