مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٧٩ - الأول في الاحتضار
و يكون عنده مصباح إن مات ليلا (١)، و من يقرأ القرآن (٢)، و إذا مات غمّضت عيناه، و أطبق فوه، و مدّت يداه إلى جنبيه، و غطي بثوب، و يعجّل تجهيزه (٣) إلا أن يكون حاله مشتبهة،
قوله: «و يكون عنده مصباح إن مات ليلا».
(١) ذكره الشيخان [١] و علله في التهذيب «بأنه لما قبض الباقر (عليه السلام) أمر أبو عبد اللّه (عليه السلام) بالإسراج في البيت الذي كان يسكنه حتى قبض أبو عبد اللّه (عليه السلام)، و أمر أبو الحسن موسى (عليه السلام) بمثل ذلك في بيت أبي عبد اللّه (عليه السلام) حتى خرج به إلى العراق» [٢] فيدخل في ذلك المدعى، و إن كان مغايرا له بوجه، فإن الخبر يشمل موته بالليل و النهار، و يقتضي دوام الإسراج، و المدّعى خلاف ذلك.
قوله: «و يقرأ القرآن».
(٢) للتيمّن به و الاستدفاع عنه، و قد ورد في الخبر «أن الصافات لم تقرأ عند مكروب من موت قط إلا عجل اللّه راحته» [٣]، و عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم):
«اقرأوا عند موتاكم يس» [٤]. قال في الذكري: و يستحب قراءة القرآن بعد خروج روحه كما يستحب قبله استدفاعا عنه [٥].
قوله: «و يعجّل تجهيزه».
(٣) فإنّه من كرامة الميت كما ورد في الخبر [٦]. و قد ورد استحباب إيذان إخوان الميت
[١] الشيخ المفيد في المقنعة: ٧٤، و الشيخ الطوسي في المبسوط ١: ١٧٤ و النهاية: ٣٠.
[٢] التهذيب ١: ٢٨٩ ح ٨٤٣، و رواه الكليني في الكافي ٣: ٢٥١ ح ٥، و الصدوق في الفقيه ١: ٩٧ ح ٤٥٠، الوسائل ٢: ٦٧٣ ب «٤٥» من أبواب الاحتضار.
[٣] الكافي ٣: ١٢٦ ح ٥، التهذيب ١: ٤٢٧ ح ١٣٥٨، الوسائل ٢: ٦٧٠ ب «٤١» من أبواب الاحتضار.
[٤] سنن أبي داود ٣: ١٩١ ح ٣١٢١، سنن البيهقي ٣: ٣٨٣، مسند أحمد ٥: ٢٧٥.
[٥] الذكرى: ٣٨.
[٦] الفقيه ١: ٨٥ ح ٣٨٨، الوسائل ٢: ٦٧٦ ب «٤٧» من أبواب الاحتضار ح ٧.