مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٣ - الرابع لا يجوز لها قراءة شيء من العزائم
[الثاني]
الثاني: لا يصحّ منها الصوم. (١)
[الثالث: لا يجوز لها الجلوس في المسجد]
الثالث: لا يجوز لها الجلوس في المسجد. و يكره الجواز فيه. (٢)
[الرابع: لا يجوز لها قراءة شيء من العزائم]
الرابع: لا يجوز لها قراءة شيء من العزائم و يكره لها ما عدا ذلك (٣) و تسجد لو تلت السجدة، و كذا إن استمعت على الأظهر (٤).
الصلاة فلا بدّ من مضيّ مقدار ما يتمكن فيه من لبس ما تصحّ فيه الصلاة، و كذا القول في آخر الوقت إلا أنه يكفي بعد ذلك إدراك ركعة من الصلاة لعموم «من أدرك من الوقت ركعة فقد أدرك الصلاة» [١].
قوله: «لا يصحّ منها الصوم».
(١) إنما غيّر أسلوب العبارة و حكم في الصلاة بالتحريم و في الصوم بعدم الصحّة للتنبيه على اختلاف هذه الغايات بالنسبة إلى الحائض، فإن غاية تحريم الصلاة الطهارة، و كذا ما أشبهها من الطواف و مسّ كتابة القرآن و دخول المساجد و قراءة العزائم، و غاية تحريم الطلاق انقطاع الدم و إن لم تغتسل، و اختلف في غاية تحريم الصوم، فقيل: غايته الأولى، و قيل: الثانية، فلذا غاير بينهما.
قوله: «لا يجوز لها الجلوس في المسجد. و يكره الجواز فيه».
(٢) المراد به غير المسجدين. و قد تقدم أن المراد اللبث و إن كانت واقفة أو ماشية.
و كراهة الجواز مشروطة بأمن التلويث.
قوله: «و يكره لها ما عدا ذلك».
(٣) مقتضاه كراهة السبع المستثناة للجنب، و هو حسن لانتفاء النصّ المقتضي للتخصيص.
قوله: «و كذا إن استمعت على الأظهر».
(٤) المراد بالاستماع الإصغاء إلى القارئ، و هو جائز لها و إن أوجب السجود، و كذا
[١] لم نجده بهذا اللفظ و يوجد بمعناه، انظر الوسائل ٣: ١٥٨ ب «٣٠» من أبواب المواقيت.