مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٧ - أما الأول بيانه
و كذا قيل فيما يخرج من الجانب الأيمن (١).
و أقل الحيض ثلاثة أيام، و أكثره عشرة، و كذا أقل الطهر. و هل يشترط التوالي في الثلاثة (٢) أم يكفي كونها في جملة عشرة؟ الأظهر الأول.
السلام حين سئل عن حدّها فقال: «إذا كمل لها تسع سنين أمكن حيضها» [١].
و المعتبر في السنين القمرية لأنها المتعارف شرعا.
و في المسألة إشكال، و هو أن المصنف و غيره ذكروا أن الحيض للمرأة دليل على بلوغها و إن لم يجامعه السنن، فكيف يجتمع ذلك مع حكمهم هنا بأن الدم الذي قبل التسع ليس بحيض؟! و ما الذي يبقى من الدم المحكوم بكونه حيضا بدون تحقق البلوغ بالسن؟
و يمكن حلّه بحمل ما هنا على من علم سنّها، فإنه لا يحكم بكون الدم السابق على إكمال التسع بالحيض، و حمل ما سيأتي على من جهة سنّها، مع خروج الدم الجامع لأوصاف الحيض، فإنه يحكم بسبق البلوغ، بناء على الغالب من تأخره عن التسع بزمن كثير.
قوله: «و كذا قيل فيما يخرج من الجانب الأيمن».
(١) هذا هو المشهور، و الرواية به مضطربة مرسلة [٢]، و على القول بها فهي مفروضة في المشتبه بالقرحة لا مطلقا.
قوله: «و هل يشترط التوالي في الثلاثة. إلخ».
(٢) المشهور اشتراط التوالي فيها، و المراد به أن ترى الدم في كل يوم منها، و قيل:
لا بدّ مع ذلك من استمراره بحيث ترى الدم كلما وضعت الكرسف و صبرت هنيئة، و هو أحوط.
[١] لم نعثر عليها بهذا اللفظ و لكن وردت بهذا المضمون في الوسائل ١٥: ٤٠٩ ب «٣» من أبواب العدد ح ٥.
[٢] الرواية في التهذيب ١: ٣٨٥ ح ١١٨٥ موافق لما في الشرائع و في الكافي ٣: ٩٤ ح ٣ مخالف له. راجع الوسائل ٢: ٥٦١ ب «١٦» من أبواب الحيض ح ١، ٢.