مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧٣ - الأول في الأنفال
[السادسة: الإيمان معتبر في المستحق على تردد]
السادسة: الإيمان معتبر في المستحق على تردد (١) و العدالة لا تعتبر على الأظهر.
[و يلحق بذلك مقصدان]
و يلحق بذلك مقصدان:
[الأول: في الأنفال]
الأول: في الأنفال (٢).
و هي ما يستحقه الإمام من الأموال على جهة الخصوص، كما كان للنبي (صلى الله عليه و آله و سلم)، و هي خمسة: الأرض التي تملك من غير قتال، سواء انجلى أهلها أو سلّموها طوعا و الأرضون الموات (٣)، سواء ملكت ثمَّ باد أهلها، أم لم يجر عليها ملك كالمفاوز و سيف البحار (٤)
قوله: «الإيمان معتبر في المستحق على تردد».
(١) من إطلاق الآية، و من ان الخمس عوض عن الزكاة، و الإيمان شرط فيها إجماعا، و الأخبار [١] متظافرة باشتراطه فيها، و انه صلة و موادّة، مع أن المخالف بعيد عن ذلك. قيل: و من العجب هاشمي يرى رأي بني أميّة. و لا ريب أن اعتبار الإيمان أولى، أما العدالة فعدم اعتبارها أصح.
قوله: «في الأنفال».
(٢) جمع نفل- بسكون الفاء و فتحها- و هي الزيادة، و منه النافلة. و المراد هنا كل ما يختص بالإمام (عليه السلام) زيادة على قبيله. و قد كانت الأنفال المذكورة لرسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) في حياته، و هي بعده للإمام القائم مقامه.
قوله: «و الأرضون الموات».
(٣) التي لا يعرف لها مالك كما يستفاد من قوله: «سواء ملكت ثمَّ باد أهلها. إلخ». و المراد بإبادتهم هلاكهم. و لا فرق بين أن يكونوا مسلمين أو كفارا.
قوله: «و سيف البحار».
(٤) هو- بكسر السين- ساحل البحر. قاله الجوهري [٢].
[١] الوسائل ٦: ١٥١ ب «٥» من أبواب المستحقين للزكاة و كذا روايات أخرى في أبواب متفرقة.
[٢] الصحاح ٤: ١٣٧٩ مادة «سيف».