مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧١ - الثالثة يقسّم الإمام على الطوائف الثلاث، قدر الكفاية
[الثانية: هل يجوز أن يخصّ بالخمس طائفة؟]
الثانية: هل يجوز أن يخصّ بالخمس طائفة؟ قيل: نعم (١)، و قيل:
لا، و هو الأحوط.
[الثالثة: يقسّم الإمام على الطوائف الثلاث، قدر الكفاية]
الثالثة: يقسّم الإمام على الطوائف الثلاث، قدر الكفاية مقتصدا (٢)، فإن فضل كان له، و إن أعوز أتمّ من نصيبه.
قوله: «هل يجوز أن يخص بالخمس طائفة قيل: نعم. إلخ».
(١) لا يخفى ان المراد بالخمس هنا غير حصة الإمام (عليه السلام). و منشأ الخلاف من كون اللام في الآية [١] للاختصاص أو الملك. و قد تقدم الكلام عليه في الزكاة، و أنّ القول بالاختصاص أوجه حذرا من الاشتراك، فيجوز تخصيص من شاء، و للرواية عن الكاظم (عليه السلام) [٢].
قوله: «يقسم الامام على الطوائف قدر الكفاية مقتصدا».
(٢) المراد بالكفاية مئونة السنة، و بالاقتصاد التوسط في النفقة بحسب عادتهم من غير إسراف و لا إقتار. و لا فرق في ذلك بين من حضره و من غاب عنه من سائر رعيّته منهم. و هل يجوز تجاوز مئونة السنة دفعة كالزكاة؟ وجهان، أجودهما العدم، وفاقا للشهيد ((رحمه الله)) [٣]. و الحكم بكون المعوز عليه و الفاضل له هو المشهور بين الأصحاب، و به خبران مرسلان [٤]. و أنكره ابن إدريس [٥] لمخالفته لظاهر الآية المقتضية لتخصيص كل صنف بحصة معينة، و التفصيل قاطع للشركة، و الزيادة على النص هنا نسخ للقرآن بخبر الآحاد أو ما دونه، و لانتفاء فائدة القسمة و التقدير
[١] الأنفال: ٤١.
[٢] الخبر المتقدم.
[٣] البيان: ٢٢١.
[٤] الوسائل ٦: ٣٦٣ ب «٣» من أبواب قسمة الخمس.
[٥] السرائر ١: ٤٩٢.