مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦٣ - الرابع كل ما يخرج من البحر بالغوص
[تفريع]
تفريع إذا وجد كنزا (١) في أرض موات من دار الإسلام، فإن لم يكن عليه سكة، أو كان عليه سكة عاديّة أخرج خمسة، و كان الباقي له. و إن كان عليه سكة الإسلام، قيل: يعرّف كاللقطة، و قيل: يملكه الواجد و عليه الخمس، و الأول أشبه.
[الرابع: كل ما يخرج من البحر بالغوص]
الرابع: كل ما يخرج من البحر بالغوص (٢) كالجواهر و الدرر، بشرط أن يبلغ قيمته دينارا فصاعدا، و لو أخذ منه شيء من غير غوص لم يجب الخمس فيه (٣).
قوله: «تفريع: إذا وجد كنزا. إلخ».
(١) هذا التفريع أحد أقسام المسألة السابقة و صدره مذكور فيها. و إنما أعاده ليفرّع عليه حكم ما لم يذكره، و هو ما يوجد في دار الإسلام و عليه أثره، و قد تقدم حكمه.
و العادي- بالتشديد- القديم، كأنه منسوب الى عاد قبيلة، و هم قوم هود. و المراد هنا ما لم يكن سكته سكة الإسلام، سواء أ كانت قديمة أم حادثة. و خص العاديّة بناء على الغالب من ان الكنز المدّخر لا تكون سكته إلا قديمة.
قوله: «كل ما يخرج من البحر بالغوص».
(٢) المفهوم من الغوص إخراجه من داخل الماء، فلو أخذه من الساحل أو عن وجه الماء لم يكن غوصا. و في حكم الغوص ما يخرجه من داخل الماء بآلة مع عدم دخول المخرج في الماء. و رجّح في البيان إلحاق ما أخذه من الساحل بالغوص و إن لم يدخل في مسمّاه، و إلحاقه بالمكاسب أولى. و لا يعتبر في المخرج بالغوص اتحاد وقت الإخراج بل يضم بعض الدفعات إلى بعض، و إن طال الزمان أو نوى الإعراض وفاقا للشهيد ((رحمه الله)) [١].
قوله: «و لو أخذ منه شيء من غير غوص لم يجب الخمس فيه».
(٣) الخمس المنفيّ هو الواجب من جهة كونه غوصا لا مطلق الخمس، و إن كانت
[١] البيان: ٢١٦.