مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥٣ - الرابع في مصرفها
[الرابع: في مصرفها]
الرابع: في مصرفها.
و هو مصرف زكاة المال، و يجوز أن يتولى المالك إخراجها، و الأفضل دفعها إلى الامام أو من نصبه، و مع التعذر إلى فقهاء الشيعة (١). و لا يعطى غير المؤمن أو المستضعف مع عدمه (٢)، و يعطى أطفال المؤمنين و لو كان آباؤهم فسّاقا. و لا يعطى الفقير أقلّ من صاع، إلا أن يجتمع جماعة (٣) لا يتسع لهم. و يجوز ان يعطى الواحد ما يغنيه دفعة. و يستحب اختصاص ذوي القرابة بها، ثمَّ الجيران (٤).
قوله: «و مع التعذر إلى فقهاء الشيعة».
(١) المأمونين كما مر في زكاة المال [١]
قوله: «و لا يعطى غير المؤمن أو المستضعف مع عدمه».
(٢) و الأجود الاقتصار على المؤمن مطلقا فيعزلها مع تعذّره و يتوقّع المكنة.
قوله: «و لا يعطى الفقير أقل من صاع إلا ان يجتمع جماعة.
إلخ».
(٣) هذا على سبيل الوجوب عند أكثر علمائنا، بل ادّعى عليه المرتضى الإجماع [٢]، و الرواية به مرسلة [٣]. و الوجه الاستحباب. و لا فرق في ذلك بين الصاع المخرج عنه و عن من يعوله.
قوله: «و يستحب اختصاص ذوي القرابة بها ثمَّ الجيران».
(٤) مع اتصافهم بالصفات المقتضية للاستحقاق، لقوله (صلى الله عليه و آله و سلم): «لا صدقة و ذو رحم محتاج» [٤] و قوله (صلى الله عليه و آله و سلم): «جيران
[١] في ص ٤٢٧.
[٢] الانتصار: ٨٨.
[٣] التهذيب ٤: ٨٩ ح ٢٦١، الاستبصار ٢: ٥٢ ح ١٧٤، الوسائل ٦: ٢٥٢ ب «١٦» من أبواب زكاة الفطرة ح ٢.
[٤] الفقيه ٢: ٣٨ ح ١٦٦، الوسائل ٦: ٢٨٦ ب «٢٠» من أبواب الصدقة ح ٤.