مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٤ - الرابع في أحكام الوضوء
و يكره أن يستعين في طهارته (١)، و أن يمسح بلل الوضوء عن أعضائه (٢).
[الرابع: في أحكام الوضوء]
الرابع: في أحكام الوضوء.
من تيقّن الحدث و شك في الطهارة، أو تيقنهما و شك في المتأخر، تطهّر. (٣)
بعدي يستلقون ذلك فأولئك على خلاف سنتي، و الثابت على سنتي معي في حظيرة القدس» [١]، و يتأدّى بالمدّ سنن الوضوء و فروضه. و الظاهر أن ماء الاستنجاء منه.
قوله: «و يكره أن يستعين في طهارته».
(١) تتحقق الاستعانة بصب الماء في اليد ليغسل به المتوضّئ. و الظاهر أنه يصدق بطلب إحضار الماء ليتوضّأ به، للتعليل في الخبر [٢] بالاشتراك في العبادة. و كذا القول في إسخانه و نحوه. كل ذلك بعد العزم على الوضوء، أما لو استعان لا له ثمَّ عرضت إرادة الوضوء فلا بأس. و المراد بالاستعانة هنا حصول الإعانة، و إن كان الأغلب في باب الاستفعال كونه طلب الفعل، و من هذا الباب اسْتَوْقَدَ نٰاراً [٣].
قوله: «و ان يمسح بلل الوضوء عن أعضائه»
(٢) التعبير بالمسح يشمل حصوله بمنديل و غيره، للتعليل بأن فيه إزالة أثر العبادة، و هو يقتضي تعميم الكراهة بغير المنديل بل يشمل تخفيفه بالنار و نحوها.
و النص [٤] أخص من ذلك كله.
قوله: «أو تيقنهما و شك في المتأخّر تطهّر».
(٣) هذا مع جهله بحاله قبلهما أو علمه بكونه محدثا- مع علمه بتعقّب الحدث للطهارة، و الطهارة للحدث، و هو المعبّر عنه بتيقنهما متحدين متعاقبين، و إطلاق
[١] الفقيه ١: ٢٣ ح ٧٠، الوسائل ١: ٣٣٩ ب «٥٠» من أبواب الوضوء ح ٦.
[٢] الكافي ٣: ٦٩ ح ١، التهذيب ١: ٣٦٥ ح ١١٠٧، الوسائل ١: ٣٣٥ ب «٤٥» ح ١.
[٣] البقرة: ١٧.
[٤] الكافي ٣: ٧٠ ح ٤، ثواب الاعمال: ٣٢ ح ١، الوسائل ١: ٣٣٤ ب «٤٥» من
أبواب الوضوء ح ٥.