مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١٧ - و الغارمون
و لو كان للمالك دين على الفقير جاز أن يقاصه. و كذا لو كان الغارم ميتا، جاز أن يقضى عنه و أن يقاص (١).
إعطاءه قوت السنة انما هو مع الدفع تدريجا اما دفعة فلا [١]. نعم لو لم يكن فقيرا بأن كان مالكا لقوت سنة لم يتوجه على ذلك إعطاؤه من سهم الفقراء لعدم الفقر، و لا من سهم الغارمين لانفاقه في المعصية، فيجب ان يقيد كلام المصنف في جواز إعطائه من سهم الفقراء بكونه فقيرا [٢].
قوله: «و كذا لو كان الغارم ميتا جاز أن يقضى عنه و ان يقاص».
(١) أي يقضي عنه من ليس له عليه دين بأن يدفعها الى صاحب الدين. و لو كانت الزكاة على صاحب الدين قاصّ بها المديون بان يحتسبها عليه و يأخذها مقاصّة من دينه. و هل يشترط قصور تركة الميت عن دينه؟ الظاهر ذلك، و صرح به جماعة، لأن شرط الدفع الى الغارم عجزه عن الوفاء لقصور المال و عجزه عن التكسب. و لم يشترط العلامة ((رحمه الله)) ذلك [٣] بناء على مذهبه من انتقال التركة إلى الوارث حين الموت
[١] هكذا وردت العبارة في «ج» و «ك» و «و» و في «م» و «ن» سقط و العبارة لا تخلو من غموض. و في الجواهر نقلا عن المسالك «مع ان إعطاء قوت الزائد على قوت السنة انما هو ممنوع تدريجا اما دفعة فلا».
و الظاهر انه الصحيح الا كلمة قوت الأولى فإنها زائدة ظاهرا.
[٢] ورد في هامش نسختي «ج و ك» شرح آخر مختصر لعبارة المتن و الظاهر انه مما عدل عنه الشارح ((رحمه الله)) و أبدله بهذا الشرح المفصل لاشتماله على مضمون ذلك الشرح. و نحن نورده مزيدا للفائدة و لأمانه النقل: «قوله: (نعم لو تاب. إلخ).
إنما يدفع اليه من سهم الفقراء لو كان فقيرا، بمعنى انه غير قادر على قوت سنته. و لو لم يكن كذلك لم يجز ان يدفع اليه من سهم الفقراء، و ان كان دينه أضعاف ماله، لأنه حينئذ غارم لا فقير، و شرط الغرم غير حاصل. و قوله: (نعم لو تاب صرف إليه. إلخ) مبني على اشتراط العدالة أو مجانبة الكبائر، و الا لم يتوقف جواز الدفع اليه على التوبة».
و في ذيل هذا الشرح في نسخة «ج» «منه سلمه اللّه».
و في نسخة «ك» تعليق هكذا: «ليست بمكررة في المتن و لا في كثير من ما رأيت من النسخ و في نسخة لا يعتمد على مثلها موجودة بعد قوله (و لو ادعى انه كوتب» و الظاهر زيادتها و الله يعلم. رض».
[٣] لم نجد في كتب العلامة تصريحا بعدم الاشتراط نعم كلامه مطلق في أكثر كتبه كغيره من الفقهاء.
راجع المنتهى ١: ٥٢١، و القواعد: ٥٨، و الإرشاد ١: ٢٨٨، بل صرح في تحرير الاحكام ١:
٦٩ بالاشتراط.