مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٠٠ - الأول النصاب
و كذا لو اشتراه للتجارة، ثمَّ نوى القنية (١).
[و أما الشروط فثلاثة]
و أما الشروط فثلاثة
[الأول: النصاب]
الأول: النصاب. (٢)
و يعتبر وجوده في الحول كله، فلو نقص في أثناء الحول و لو يوما، سقط الاستحباب. و لو مضى عليه مدة يطلب فيها برأس المال ثمَّ زاد،
عند التملك. ما ملك بعقد معاوضة مع عدم قصده، إما مع الذهول، أو مع قصد القنية، أو الصدقة و نحوها، و ان تجدد قصد الاكتساب. و لا ريب في اعتبار هذه القيود، إلا الأخير فإنّ اعتباره هو المشهور، و قد خالف فيه جماعة من المتأخرين منهم المصنف في المعتبر [١]، لإطلاق النصوص [٢]، و أن المقصود الاعداد للفائدة و هو حاصل.
و هو حسن.
قوله: «و كذا لو اشتراه للتجارة ثمَّ نوى القنية».
(١) عطف هذا القسم على ما قبله غير جيّد، إذا لم يتقدم في القيود ما يدل على خروجه بل دلّ على دخوله، و إنما يتم لو قال: و قصد به الاكتساب طول الحول، أو نحو ذلك. و كأنه عطفه عليه لمشاركته إياه في عدم الزكاة.
قوله: «النصاب».
(٢) المعتبر من النصاب هنا هو نصاب أحد النقدين دون غيرهما، و ان كان مال التجارة من جنس آخر، فلو اشترى أربعين من الغنم للتجارة اعتبر في جريان زكاة التجارة بلوغ قيمتها النصاب الأول من أحد النقدين، و يعتبر في الزائد عن النصاب الأول بلوغ النصاب الثاني كذلك. و المخرج هنا ربع العشر، إما من العين، أو القيمة، كالنقدين.
قوله: «و لو مضى عليه مدة يطلب فيها برأس المال ثمَّ زاد، كان حول
[١] المعتبر ٢: ٥٤٨. و لكن فيه اشتراط نيّة الاكتساب عند التملك و أنه اتفاق العلماء. فلاحظ و راجع الجواهر ١٥: ٢٦٠.
[٢] راجع الوسائل ٦: ٤٥ ب «١٣، ١٤» من أبواب ما تجب فيه الزكاة.