مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٢ - و أما اللواحق
و لو كان كله مراضا لم يكلّف شراء صحيحة (١).
و لا تؤخذ الربيّ (٢) و هي الوالدة إلى خمسة عشر يوما، و قيل: إلى خمسين، و لا الأكولة (٣) و هي السمينة المعدة للأكل، و لا فحل الضراب (٤).
الصحيح إذ لا يزيد الشنق على عدمه.
قوله: «و لو كان كله مراضا لم يكلف شراء صحيحة».
(١) ثمَّ ان اتفق المرض تخير في الإخراج، و الّا وجب التقسيط و إخراج وسط يقتضيه، أو إخراج القيمة كذلك.
قوله: «و لا تؤخذ الربيّ».
(٢) الربيّ بضم الراء و تشديد الباء- هي العنز الوالد عن قرب، و جمعها رباب بالضم. قال في سرّ العربية: «يقال: امرأة نفساء، و ناقة عائذ، و نعجة رغوث، و عنز ربّى» [١]. و ربما أطلقت الربيّ على الشاة و الناقة أيضا. نص عليه الجوهري [٢]. و مراد المصنف هنا ما هو أعم منها و هو مطلق النعم الوالد. و مقتضى جعلها نظيرة النفساء أن المانع من إخراجها المرض لان النفساء مريضة، و من ثمَّ لا يقام عليها الحد فلا يجزي إخراجها و ان رضي المالك. و يحتمل كون المانع الإضرار بولدها فلو رضي بإخراجها جاز. و الأجود الأول. نعم لو كانت الجميع ربّى لم يكلف الإخراج من غيرها كالمراض.
قوله: «و لا الأكولة».
(٣) بفتح الهمزة، و لو دفعها المالك جاز.
قوله: «و لا فحل الضراب».
(٤) المراد به القدر المحتاج اليه لضرب الماشية عادة، فلو زاد عن ذلك كان بحكم غيره. و لو أراد المالك دفعه لم يجز إلا بالقيمة. و اختلف في عدّ المحتاج اليه، و الأولى عدّه. و لو كانت كلها فحولا عدّ الجميع و اخرج منها.
[١] فقه اللغة للثعالبي: ١٤١. بتفاوت.
[٢] الصحاح ١: ١٣١ مادة «ريب».