مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٠ - و أما اللواحق
من الزائد، و كذا في كل سنة حتى ينقص المال عن النصاب. فلو كان عنده ست و عشرون من الإبل، و مضى عليها حولان، وجب عليه بنت مخاض و خمس شياه. فان مضى عليها ثلاثة أحوال، وجب عليه بنت مخاض و تسع شياه (١).
و النصاب المجتمع من المعز و الضأن، و كذا من البقر و الجاموس، و كذا من الإبل العراب و البخاتي (٢) تجب فيه الزكاة. و المالك بالخيار (٣) في إخراج الفريضة من أيّ الصنفين شاء.
قوله: «فلو كان عنده ست و عشرون من الإبل- إلى قوله- وجب عليه بنت مخاض و تسع شياه».
(١) انما يتم ذلك لو كان النصاب بنات مخاض، أو مشتملا على بنت المخاض، أو على ما قيمته بنت مخاض حتى يسلم للحول الثاني خمس و عشرون تامّة من غير زيادة، اما لو فرض كونها زائدة عليها في السن و القيمة أمكن ان يفرض خروج بنت المخاض عن الحول الأول من جزء واحدة من النصاب، و يبقى من المخرج منه قيمة خمس شياه، فيجب في الحول الثالث خمس اخرى، بل يمكن ما يساوي عشر شياه و أزيد فيتعدد الخمس أيضا. و لو فرض كون النصاب بأجمعه ناقصا عن بنت المخاض، كما لو كانوا ذكرانا ينقص قيمة كل واحد عن بنت مخاض، نقص من الحول الأول عن خمس و عشرين، فيجب في الحول الثاني أربع شياه لا غير. و ذلك كله مستثنى مما أطلقه.
قوله: «العراب و البخاتي».
(٢) العراب بكسر العين. و البخاتي- بفتح الباء- جمع بختي- بضمها- هي الإبل الخراسانية.
قوله: «و المالك بالخيار».
(٣) هذا مع تساويهما [١] قيمة، أو بذله للأجود، و الا فالأجود التقسيط و إخراج قيمة ما اقتضاه.
[١] في ك «تساويها».