مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٦٩ - الشرط الثالث الحول
فلو علفها بعضا و لو يوما، استأنف الحول (١) عند استئناف السوم. و لا اعتبار باللحظة عادة. و قيل: يعتبر في اجتماع السوم و العلف الأغلب، و الأول أشبه. و لو اعتلفت من نفسها بما يعتدّ به، بطل حولها لخروجها عن اسمه السوم.
و كذا لو منع السائمة مانع كالثلج، فعلّفها المالك أو غيره (٢)، بإذنه أو بغير إذنه.
[الشرط الثالث: الحول]
الشرط الثالث: الحول.
و هو معتبر في الحيوان، و النقدين مما تجب فيه، و في مال التجارة، و الخيل، مما يستحب فيه.
الرواية بضعف السند [١]، و كأنه أراد به سندها الذي ذكره الشيخ [٢] و إلا فطريقها في الكافي صحيح، فالعمل بها- مع كونه المشهور- متجه.
قوله: «فلو علفها بعضا و لو يوما استأنف الحول».
(١) بناء على ان السوم شرط، ففواته في بعض الحول يقطعه كفوات الملك و غيره.
و يشكل بان ذلك لو أثر لأثرت اللحظة و هو لا يقول به. و الأجود الرجوع في ذلك الى العرف، فان خرجت بالعلف عن كونها سائمة عرفا استؤنف الحول و الا فلا، و العرف الآن لا يقضي بالخروج عنه باليوم في السنة و لا في الشهر، و هو اختيار الدروس [٣].
قوله: «فعلّفها المالك أو غيره».
(٢) إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق بين أن يكون الغير قد علفها من ماله أو من مال المالك. و وجه الحكم في الجميع خروجها عن اسم السائمة بالعلف كيف اتفق.
[١] المختلف: ١٧٥.
[٢] لم نعثر على الحديث في التهذيب و الاستبصار و لعله أراد به ما نقله في التهذيب ٤: ٤١ ح ١٠٤ و ٤٢ ح ١٠٨.
[٣] الدروس: ٥٩.