مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٤٥ - الشرط السادس تواري الجدران و خفاء الأذان
و ضابطه أن لا يقيم ببلد عشرة أيام (١). فلو أقام أحدهم عشرة ثمَّ أنشأ سفرا قصّر، و قيل: ذلك مختص بالمكاري، فيدخل في جملته الملّاح و الأجير (٢)، و الأول أظهر. و لو أقام خمسة، قيل: يتمّ، و قيل: يقصّر نهارا صلاته دون صومه و يتم ليلا، و الأول أشبه.
[الشرط السادس: تواري الجدران و خفاء الأذان]
الشرط السادس: تواري الجدران و خفاء الأذان.
قوله: «و ضابطه أن لا يقيم في بلد عشرة أيام».
(١) هذا غير ضابط، فإن إقامة العشرة إن كانت في بلده لم يفتقر إلى نيّة، و في غيره يفتقر إليها، فالإجمال غير مفيد. و كذا إذا سافر ثانيا من غير إقامة العشرة يصدق عليه التعريف، و في الاكتفاء به بحيث يتم في الثانية قول ضعيف. بل الضابط أن يسافر إلى مسافة ثلاث مرات يتخلل بينها حكم الإتمام بعد الاولى و الثانية، و لا يقيم بينها عشرة في بلده مطلقا، أو في غيره مع النية، أو عشرة بعد التردد ثلاثين، و حينئذ تحصل الكثرة في الثالثة فيلزمه الإتمام فيها، و يستمر عليه الى أن يتحقق له أحد الثلاثة المتقدمة، ما دام مسافرا إلى المسافة. و متى تحقق أحد الثلاثة انقطعت الكثرة و افتقر الى ثلاث سفرات كذلك و هكذا. و يكفي في العشرة كونها ملفقة بشرط أن لا يتخللها مسافة. و ما لا يبلغ حد الترخص من حدود البلد بحكمه، فيحتسب مدة تردده فيه من العشرة.
قوله: «و قيل: ذلك مختص بالمكاري فيدخل في جملته الملاح و الأجير».
(٢) المشار إليه ب«ذا» إقامة العشرة، بمعنى أن إقامة العشرة إنما تقطع كثرة سفر المكاري لا غير، أما غيره فيبقى على التمام و إن أقام عشرة. و وجه اختصاص المكاري أن رواية العشرة [١] إنما وردت فيه، و الملاح و الأجير داخلان فيه لأن اسمه يقع عليهما. و عمل الأصحاب على الأول.
[١] الاستبصار ١: ٢٣٤ ح ٨٣٧، التهذيب ٤: ٢١٩ ح ٤٣٩، الوسائل ٥: ٥١٧ ب «١٢» من أبواب صلاة المسافر ح ١.