مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٤٠ - الشرط الثاني قصد المسافة
و إن كان ذلك من نيّته.
و لو كان لبلد طريقان و الأبعد منهما مسافة، فسلك الأبعد قصر (١)، و إن كان ميلا إلى الرخصة.
[الشرط الثاني: قصد المسافة]
الشرط الثاني: قصد المسافة. (٢)
أو يسمع أذانه أو لا، خلافا للتحرير حيث حكم بالقصر في الثاني [١].
قوله: «و لو كان للبلد طريقان و الأبعد منهما مسافة فسلك الأبعد قصّر».
(١) في ذهابه و البلد و الرجوع. و لو سلك الأقصر أتمّ، إلا أن يقصد العود بالأبعد فيتم في ذهابه و البلد و يقصر في عوده خاصة، و إن كان قصد العود بالأبعد في ابتداء السفر، لأنه لم يقصد أولا مسافة، و القصد الثاني لا حكم له قبل الشروع فيه.
و من هذا الباب ما لو سلك مسافة مستديرة فإن الذهاب فيها ينتهي بالمقصد، و إن لم يسامت قطر الدائرة بالنسبة إلى محل المسافر، و العود هو الباقي سواء أ زاد أم نقص. هذا مع اتحاد المقصد، و لو تعدد كان منتهى الذهاب آخر المقاصد إن لم يتحقق قبله صورة الرجوع الى بلده عرفا، و إلا فالسابق عليه، و هكذا. و يحتمل كونه آخر المقاصد مطلقا.
و نبه بقوله: «و إن كان ميلا إلى الرخصة» على خلاف بعض الأصحاب [٢] حيث ذهب الى عدم الترخص لطالبها، لأنه كاللاهي. و كذا لو كان الغرض من السفر مجرد الترخص. و الأصح الترخص مطلقا لوجود المقتضي.
قوله: «قصد المسافة».
(٢) لا فرق في اعتبار القصد بين التابع و المتبوع، فالعبد و الزوجة و الولد إن عرفوا مقصد المتبوع و قصدوه قصروا، و إلا فلا. و لا يقدح مع تحقق القصد تجويز العتق
[١] تحرير الاحكام ١: ٥٥.
[٢] المهذب ١: ١٠٧.