مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٣٣ - و أما كيفيتها
[أما الشروط]
أما الشروط:
فأن يكون الخصم في غير جهة القبلة (١)، و أن يكون فيه قوة لا يؤمن أن يهجم على المسلمين، و أن يكون في المسلمين (٢) كثرة يمكن أن يفترقوا طائفتين، تكفل كل طائفة بمقاومة الخصم، و أن لا يحتاج الإمام (٣) إلى تفريقهم أكثر من فرقتين.
[و أما كيفيتها]
و أما كيفيتها:
فإن كانت الصلاة ثنائية صلى بالأولى ركعة و قام إلى الثانية، فينوي من خلفه الانفراد واجبا (٤) و يتمّون ثمَّ يستقبلون العدو، و تأتي الفرقة الأخرى
كانت في ألويتهم، و قيل غير ذلك [١].
قوله: «أن يكون الخصم في غير جهة القبلة».
(١) بحيث لا يمكنهم مقابلته و هم يصلون إلا بالانحراف عن القبلة، فلو اتفق العدو في القبلة صلى بهم صلاة عسفان إذ ليس فيها مخالفة لباقي الصلوات من انفراد المؤتم مع بقاء حكم ائتمامه، و ائتمامه، و ائتمام القائم بالقاعد، و غير ذلك مما في صلاة الرقاع.
و يحتمل قويا جواز صلاة الرقاع هنا أيضا و إن كانت صلاة النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) وقعت مع كونه في خلاف جهة القبلة اتفاقا إذ لا مانع منها.
قوله: «و أن يكون في المسلمين. إلخ».
(٢) لا يجب التسوية بين الطائفتين في العدد لصدق الطائفة على الواحد فيجوز أن يكون بعضها واحدا مع حصول الغرض به، و هو مقاومة العدو.
قوله: «و أن لا يحتاج الإمام. إلخ».
(٣) هذا في غير صلاة المغرب، أما فيها فيجوز تفريقهم ثلاث فرق و تخصيص كل فرقة بركعة. و لو شرطنا في الخوف السفر جاز تفريقهم في الرباعية أربع فرق مع الحاجة.
قوله: «فينوي من خلفه الانفراد واجبا».
(٤) لما تقدم من عدم جواز مفارقة المأموم بدون النية، و لأنه واجب فتجب نيته.
[١] راجع معجم البلدان ٣: ٥٦.