مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٠ - أما السبب
[الفصل الثاني في قضاء الصلوات]
الفصل الثاني في قضاء الصلوات و الكلام في سبب الفوات، و القضاء، و لواحقه.
[أما السبب]
أما السبب فمنه ما يسقط معه القضاء، و هو سبعة: الصغر، و الجنون، و الاغماء على الأظهر، و الحيض و النفاس (١)، و الكفر الأصلي، و عدم التمكن من فعل ما يستبيح به الصلاة من وضوء أو غسل أو تيمم، و قيل: يقتضي عند التمكن، و الأول أشبه.
و ما عداه يجب معه القضاء، كالإخلال بالفريضة، عمدا أو سهوا، عدا الجمعة و العيدين، و كذا النوم و ان استوعب الوقت (٢). و لو زال عقل المكلف بشيء من قبله، كالسكر و شرب المرقد، وجب القضاء، لأنه سبب
أيها النبي و رحمة اللّه و بركاته» [١] أو «بسم اللّه و باللّه و صلى اللّه عليه محمد و آل محمد».
و يجوز حذف حرف العطف من «السلام عليك» و إبدال «اللهم صلّ» بقوله «و صلى اللّه. إلخ» و لا يجزي فيهما غير هذه الأربع.
قوله: «و الحيض و النفاس».
(١) الظاهر أنه لا فرق بين عروضهما بسبب من اللّه أو من المكلف، كما لو تناولت دواء للحيض، أو لإسقاط الولد، بخلاف الإغماء. و الفرق ان سقوط القضاء عنهما عزيمة لا رخصة و تخفيف، بخلاف سقوطه عن المغمى عليه. و قد نبه عليه في الذكرى [٢].
قوله: «و كذا النوم و ان استوعب الوقت».
(٢) الا أن يخرج عن العادة جدّا فيلحق بالإغماء. اختاره في الذكرى [٣]، و نقله عن
[١] الكافي ٣: ٣٥٦ ح ٥، الفقيه ١: ٢٢٦ ح ٩٩٧ و ليس فيهما حرف العطف، التهذيب ٢: ١٩٦ ح ٧٧٣ و فيه «و السلام»، الوسائل ٥: ٣٣٤ ب «٢٠» من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ١.
[٢] الذكرى: ١٣٥.
[٣] الذكرى: ١٣٥.