مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩٠ - الثاني من نسي قراءة الحمد حتى قرأ سورة
الذكر في السجود الثاني أو السجود على الأعضاء السبعة أو الطمأنينة فيه حتى رفع رأسه منه.
[الثاني: من نسي قراءة الحمد حتى قرأ سورة]
الثاني: من نسي قراءة «الحمد» حتى قرأ سورة استأنف «الحمد» و سورة (١). و كذا لو نسي الركوع و ذكر قبل ان يسجد، قام فركع ثمَّ سجد (٢).
و يمكن أن يقال: ان التثنية تتميز بالنية بمعنى أنه سجد بنية الاولى، ثمَّ توهّم الرفع و العود، أو ذهب عن ذلك بحيث توهّم كونه قد سجد ثانيا، و ذكر بنية الثانية، أو لم يذكر، ثمَّ رفع رأسه، فيكون حينئذ قد سجد سجدتين، و إنما نسي الرفع بينهما، فلا يتدارك إذ لا يتحقق إلا بزيادة سجدة. و قد يشكل ذلك باتحاد السجود هنا بحسب الصورة. و تظهر الفائدة في تدارك السجدة قبل الركوع، و في قضائها بعده.
و يتفرع على ذلك ما لو وجب عليه قضاء سجدتين فصاعدا بعد الصلاة، و لم نوجب مقارنة النية لوضع الجبهة بل اكتفينا بالنية حالة استدامته- كما هو الظاهر- فإنه لا يجب الرفع بين السجدتين، بل كلّما فرغ من ذكر واحدة جدد نيّة الأخرى على الأول. و على اعتبار الصورة يجب الرفع. و لم نظفر في هذه المسألة بشيء قاطع يعتمد عليه، الا أن ما ذكرناه من إمكان التثنية مع نسيان الرفع هو ظاهر العبارة، و إلّا لكانت المسألة من القسم الثالث و هو ما يتدارك مع سجدتي السهو و هو نسيان سجدة إن لم يذكر حتى ركع، أو من القسم الثاني ان ذكر قبل الركوع.
و يمكن تنزيل العبارة على وجه لا اشكال فيه بأن يحتمل نسيان الرفع على نسيان كماله بأن يرتفع بحيث يتحقق الفصل بين السجدتين و ينسي الباقي. و تبقى المسألة المشكلة بحالها.
قوله: «استأنف الحمد و سورة».
(١) في تنكير السورة الثانية إشارة إلى انه لا يتعين قراءة السورة التي قرأها أوّلا، بل يتخير بعد الحمد أيّ سورة شاء.
قوله: «و كذا لو نسي الركوع و ذكر قبل ان يسجد قام و ركع ثمَّ سجد».
(٢) إنما وجب القيام ثمَّ الركوع لاستدراك الهويّ له فإنه واجب مستقل، حتى لو