مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٧ - فإن أخلّ بركن
و قيل: لو شك في الركوع فركع، ثمَّ ذكر أنه كان قد ركع، أرسل نفسه (١)، ذكره الشيخ و علم الهدى، و الأشبه البطلان.
و إن نقص (٢) ركعة، فإن ذكر قبل فعل ما يبطل الصلاة أتمّ، و لو كانت ثنائية. و إن ذكر بعد أن فعل ما يبطلها عمدا أو سهوا أعاد، و ان كان يبطلها عمدا لا سهوا كالكلام، فيه تردد، و الأشبه الصحّة.
قبل الركوع هدم الركعة. و لو ذكر بعده قبل كمال السجود فالظاهر أنه كما لو ذكر بعد السجود، فيجلس و يتشهد و يسلم و قيل: يبطل هنا.
قوله: «و قيل إذا شك في الركوع فركع ثمَّ ذكر أنه كان ركع أرسل نفسه».
(١) هذا مذهب جماعة من الأصحاب، و قواه الشهيد في الذكرى [١] و الدروس [٢]، و احتج له بأن ذلك و إن كان بصورة الركوع و منويا به الركوع إلا أنه في الحقيقة ليس بركوع لتبيّن خلافه، و الهويّ إلى السجود مشتمل عليه، و هو واجب فيتأدى به، فلا يتحقق الزيادة، و بأنّ نية الصلاة ابتداء اقتضت كون هذا الهويّ للسجود، و هي مستدامة، و المستدام بحكم المبتدأ، فيرجّح على النية الطارئة المقتضية لصرف الهويّ إلى الركوع، و لوقوعها سهوا.
و مختار المصنف هنا أوضح، لتحقّق زيادة الركوع لغة و شرعا. و اشتماله على الهويّ للسجود غير كاف في صرفه إليه، فإنه مغاير له، لأن الهويّ ليس بركوع، و لا مستلزم له لأن الركوع لغة الانحناء [٣]، و الأصل عدم النقل.
قوله: «و إن نقص».
(٢) الذي يقتضيه السياق كون الناقص الذي لم يذكره هنا [٤] هو الزائد في قسيمه،
[١] الذكرى: ٢٢٢.
[٢] الدروس: ٤٧.
[٣] انظر الصحاح ٣: ١٢٢٢ مادة «ركع».
[٤] مقتضى هذه العبارة و التي ستأتي في ص ٢٩١ ان كلمة «ركعة» لم تكن في نسخة الشرائع لدى الشارح (رحمه الله).