مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٦ - فإن أخلّ بركن
[و اما السهو]
و اما السهو
[فإن أخلّ بركن]
فإن أخلّ بركن أعاد (١)، كمن أخلّ بالقيام حتى نوى، أو بالنيّة حتى كبّر، أو بالتكبير حتى قرأ، أو بالركوع حتى سجد، أو بالسجدتين حتى ركع فيما بعد.
و قيل: يسقط الزائد و يأتي بالفائت و يبني، و قيل: يختصّ هذا الحكم بالأخيرتين، و لو كان في الأوليين استأنف. و الأول أظهر. و كذا لو زاد في الصلاة ركعة (٢) أو ركوعا أو سجدتين أعاد سهوا و عمدا.
ما لم يعلم أصله.
قوله: «فإن أخلّ بركن أعاد».
(١) ليس مطلق الإخلال بركن موجبا للإعادة، بل إذا لم يمكن تداركه، كما سيأتي تفصيله. و كأنه استعان على الإطلاق بالأمثلة المتصلة بالكلام و الآتية بعد ذلك في الثاني من الأقسام الثلاثة.
قوله: «و كذا لو زاد في الصلاة ركعة».
(٢) إطلاق القول بالبطلان مع زيادة ركعة سهوا مذهب الأكثر. و الذي اختاره المتأخرون تقييد ذلك بما إذا لم يكن قد جلس عقيب الرابعة قدر واجب التشهد، و إلّا صحت. و لا فرق حينئذ بين زيادة ركعة و أكثر لتجويزه في الرواية [١] الدالة على التفصيل إضافة ركعة أخرى إلى الركعة المزادة سهوا ليكونا نافلة فزيادة الثانية سهوا غير مبطل بطريق أولى. و هل يتعدى الحكم إلى الثلاثية و الثنائية؟ وجهان، من المساواة في العلة، و وجوب الاقتصار على مورد النص [٢] المخصّص للأخبار [٣] الدالة على بطلان الصلاة بهذه الزيادة. و اختار في الذكرى التعدية إليهما [٤]. و لو ذكر الزيادة
[١] الوسائل ٥: ٣٣٢ ب «١٩» من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٥، ٧.
[٢] الوسائل ٥: ٣٣٢ ب «١٩» من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٤، ٦.
[٣] الوسائل الباب المذكور ح ١، ٢، ٣.
[٤] الذكرى: ٢١٩.