مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥٤ - الثالثة الخطبتان في العيدين بعد الصلاة
[الاولى: التكبير الزائد (١) هل هو واجب؟]
الاولى: التكبير الزائد (١) هل هو واجب؟ فيه تردّد، و الأشبه الاستحباب. و بتقدير الوجوب، هل القنوت واجب؟ الأظهر لا. و بتقدير وجوبه، هل يتعين فيه لفظ؟ الأظهر انه لا يتعيّن وجوبا.
[الثانية: إذا اتفق عيد و جمعة]
الثانية: إذا اتفق عيد و جمعة، فمن حضر العيد كان بالخيار في حضور الجمعة (٢). و على الامام أن يعلمهم ذلك في خطبته. و قيل:
الترخيص مختص بمن كان نائبا عن البلد- كأهل السواد- دفعا لمشقة العود، و هو الأشبه.
[الثالثة: الخطبتان في العيدين بعد الصلاة]
الثالثة: الخطبتان في العيدين بعد الصلاة (٣)، و تقديمهما بدعة، و لا
قوله: «التكبير الزائد. إلخ».
(١) الأقوى وجوب التكبيرات و القنوت، و عدم انحصاره في لفظ، للأصل و اختلاف الروايات في تعيينه [١]. و أوجب أبو الصلاح- في ظاهر كلامه- فيه «اللهم أهل الكبرياء و العظمة» إلخ [٢]. و يمكن حمله على الوجوب التخييري لأنه بعض أفراد الدعاء المنقول، بل هو أفضلها، فلا يتعين قولا بالتعيين.
قوله: «فمن حضر العيد كان بالخيار في حضور الجمعة».
(٢) المشهور عموم التخيير، لصحيحة الحلبي أنه سأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن ذلك فقال: «اجتمعا في زمان علي (عليه السلام) فقال: من شاء أن يأتي الجمعة فليأت و من قعد فلا يضره» [٣]. و يجب على الإمام إعلامهم بذلك في خطبة العيد. و كذا يجب عليه الحضور لصلاة الجمعة، فإن اجتمع معه تمام العدد صلاها، و إلّا فلا
قوله: «الخطبتان بعد الصلاة».
(٣) اختلف الأصحاب في وجوب الخطبتين هنا، فذهب جماعة [٤] إلى الوجوب
[١] الوسائل ٥: ١٣١ ب «٢٦» من أبواب صلاة العيد.
[٢] الكافي في الفقه: ١٥٤.
[٣] الفقيه ١: ٣٢٣ ح ١٤٧٧، الوسائل ٥: ١١٥ ب «١٥» من أبواب صلاة العيد ح ١.
[٤] منهم السيد المرتضى في جمل العلم: ٧٥ و ابن البراج في شرح جمل العلم: ١٣٢- ١٣٣. و العلامة في- المنتهى ١: ٣٤٥ و التذكرة ١: ١٥٩.