مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٧ - الثالث في آدابها
و إن صلّى بين الفريضتين ست ركعات من النافلة جاز (١).
و أن يباكر المصلي، إلى المسجد (٢) الأعظم، بعد أن يحلق رأسه، و يقصّ أظفاره، و يأخذ من شاربه.
مجموع، و إلا فإن نافلة الظهرين المشتركة بين سائر الأيّام منها، و إنما تزيد الجمعة عن غيرها بأربع ركعات. و إذا قدّمها على الزوال تخيّر في ست عشرة منها بين أن ينوي بها نافلة الجمعة، و بين نافلة الظهرين. و يتحتّم في الأربع الزائدة نية نافلة الجمعة.
و كذا يتخيّر إذا أخرها بطريق أولى. و المراد بانبساط الشمس انتشارها على وجه الأرض و كمال ظهورها، و بقبلية الزوال في الست الأخيرة ان تكون الشمس على دائرة نصف النهار بحيث يفرغ منها قبل أن تزول، فاذا زالت صلى الركعتين.
قوله: «و ان صلى بين الفرضين ست ركعات من النافلة جاز».
(١) المراد بالجواز هنا معناه الأعم، و المراد انه دون التفريق الأول في الاستحباب، فان اختار هذا القسم صلّى الست الأولى عند ارتفاع الشمس من المشرق بقدر ارتفاعها وقت العصر، و الست الثانية عند علو النهار زيادة على ذلك، و الركعتين بعد الزوال ثمَّ يصلّي الست الباقية بين الفرضين روي ذلك عن الصادق (عليه السلام) [١].
قوله: «و ان يباكر الى المسجد».
(٢) المراد بالمباكرة الخروج بعد الفجر، و أفضلها إيقاع صلاة الفجر فيه، و الاستمرار إلى ان يصلي الجمعة. و كلّما تأخّر عن ذلك كان أدون فضلا مما تقدّمه.
و قد روى عبد اللّه بن سنان عن الصادق (عليه السلام): «إن الجنان لتزخرف و تزيّن يوم الجمعة لمن أتاها، و إنكم لتتسابقون إلى الجنة على قدر سبقكم إلى الجمعة» [٢].
و اعلم أنّ الغسل مقدم على الخروج الى المسجد، و قد تقدم أفضلية قربة من
[١] الكافي ٣: ٤٢٨ ح ٢، التهذيب ٣: ١١ ح ٣٥، الاستبصار ١: ٤١٠ ح ١٥٦٦، الوسائل ٥: ٢٥ ب «١١» من أبواب صلاة الجمعة و آدابها ح ١٢.
[٢] الكافي ٣: ٤١٥ ح ٩، التهذيب ٣: ٤ ح ٦، الوسائل ٥: ٧٠ ب «٤٢» من أبواب صلاة الجمعة و آدابها ح ١.