مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٣ - الثالثة إذا زالت الشمس لم يجز السفر
[الثانية: من سقطت عنه الجمعة]
الثانية: من سقطت عنه الجمعة يجوز أن يصلي الظهر في أوّل وقتها. و لا يجب عليه تأخيرها حتى تفوت الجمعة بل لا يستحب. و لو حضر الجمعة بعد ذلك لم تجب عليه (١).
[الثالثة: إذا زالت الشمس لم يجز السفر]
الثالثة: إذا زالت الشمس لم يجز السفر لتعيّن الجمعة (٢) و يكره بعد طلوع الفجر.
قوله: «من سقطت عنه الجمعة- إلى قوله- و لو حضر بعد ذلك لم تجب عليه».
(١) يستثنى من ذلك الصبي إذا بلغ بعد أن صلى الظهر، فإنه لا يسقط عنه الجمعة مع إمكان إدراكها، بل يجب عليه الحضور، لأن ما فعله لا يسقط الواجب، كما لو كان الفرض غير الجمعة، فإنه لا يسقط عنه بفعله قبل البلوغ مع بقاء الوقت أو ما يقوم مقامه، كإدراك ركعة بعد الشرائط المفقودة.
قوله: «إذا زالت الشمس لم يجز السفر لتعين الجمعة».
(٢) إنما يحرم السفر الاختياري غير الواجب، فالمضطر اليه- بحيث يؤدّي تركه الى فوت غرض يضرّ بحاله، أو تخلّف رفقة لا يستغني عنها- و سفر الحج و نحوه الذي يفوت الغرض منه مع التأخر لا تحريم فيهما. و لا فرق في التحريم بين أن يكون بين يديه جمعة اخرى يمكنه إدراكها و عدمه، لإطلاق النهي [١]، و لأنها إذا كانت في محل الترخّص يسقط وجوب الحضور إليها على المسافر فيؤدّي جواز السفر إلى سقوطها كالأولى. و متى سافر على الوجه المتقدم كان عاصيا فلا يترخّص حتى يفوت الجمعة، فيبتدئ السفر من موضع تحقق الفوات.
[١] الوسائل ٥: ٨٥ ب «٥٢» من أبواب صلاة الجمعة، مستدرك الوسائل ٦: ١٠١ ب «٤٤» من أبواب صلاة الجمعة.